وقال الحافظ العراقي: [ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - تبرع بذلك بإذن أبيهما ويحتمل أن يكون ذلك من خصائصه أن له التبرع عمن شاء من الأمة كما ضحى - صلى الله عليه وسلم - عمن لم يضح من أمته فإنه من الخصائص] [1] .
وقد رد الدكتور محمد عبد القادر أبو فارس هذه التأويلات فقال:
1.إن القول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أباهما بالعقيقة مجرد دعوى تحتاج إلى برهان واحتمال بعيد بل معارض بما رواه البيهقي ومالك وأبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى فاطمة أن تعق عن الحسن بقوله: (لا تعقي) .
2.والقول أن أباهما كانا معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوى تحتاج إلى بينة، والبينة قائمة على خلاف ذلك، فالحديث المتقدم عن أبي رافع ينص على أن فاطمة رضي الله عنها كانت تريد أن تعق عن الحسن فأمرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ألا تعق عنه ...
3.والقول بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعطى أباهما ليعق عنهما قول لا بينة عليه والدلائل والأخبار المتقدمة تدل على خلاف ذلك [2] .
القول الرابع: يعق عن المولود غير الأب وغير من تلزمه نفقة المولود وبه قال الحافظ ابن حجر والصنعاني والشوكاني [3] .
(1) طرح التثريب 5/ 207.
(2) أحكام الذبائح ص 183 - 184.
(3) فتح الباري 12/ 6، سبل السلام 4/ 183، نيل الأوطار5/ 150 - 153، وانظر الشرح الممتع 7/ 536.