الرؤية ثابتة بثبوت أدلتها وتواترها تواترًا لا يدع مجالًا للشك في إثباتها، ومع ذلك فقد أنكرها طوائف من أهل الكلام والمعتزلة، فبعضهم أنكروها إنكارًا صريحًا، وبعضهم أثبتوها بما يوافق أصولهم العقدية الباطلة، ولازم قولهم هو إنكارها، فإنهم قالوا: يرى لا في جهة، وهذا قول باطل يرده العقل والفطرة السليمة فضلًا عن الأدلة الشرعية، وهؤلاء هم الأشاعرة ومن حذا حذوهم من المتكلمة، وإنكار الرؤية تمامًا هو قول الجهمية والمعتزلة ومن حذا حذوهم.