فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1296

السؤالذكرت أن المؤلف ذكر أنواع التأويل عند السلف، ثم ذكرت أنها خمسة أنواع، وكأنني -والله أعلم- أفهم من قول المؤلف أن التأويل عند السلف: هو الحقيقة التي يئول إليها الكلام، وأن هذه الأنواع إنما هي أمثلة على هذا التأويل الجامع، فجميع هذه الأنواع نهايتها الحقيقة التي يئول إليها الكلام؟

الجوابلا مانع؛ إذ الأصل أن السلف يفهمون من التأويل الحقيقة التي يئول إليها الكلام، لكن هذا الكلام قد يكون خبرًا، فتأويله وقوعه، وقد يكون أمرًا، فتأويله تنفيذه والعمل به، وقد يكون خبرًا أيضًا، فتأويله الإيمان بحقيقته، وقد يكون رؤيا، فتأويلها تفسيرها وتأويلها وقوعها، وقد يكون عملًا، فتأويله نفس الفعل وإن لم يسبقه أمر، وهذا يختلف عن الثاني، فالثاني فعل أمر، والثالث: الفعل ولو لم يسبقه أمر صريح، فإنه يعد تأويلًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت