فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1296

بيان معنى قول الشاطبي:(الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال)

السؤاليقول الشاطبي في (الاعتصام) : إن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال، كيف والكافر ينكر ذلك المآل أشد الإنكار، ويرمي مخالفه به، ولو تبين له وجه لزوم الكفر من مقالته لم يقل بها على حال.

فما معنى ذلك؟

الجوابالذي فهمته أن قصد الشاطبي رحمه الله أن التكفير باللوازم أو التكفير بما يئول إليه القول لا يعني بالضرورة أن يكون كفرًا من كل الوجوه، أو يكفر به صاحبه، لا سيما وأنه ينكر ذلك، ومثال ذلك أن تعطيل أسماء الله كفر، فلو فرعنا على هذه المسألة لقلنا: إن المؤول الذي أول صفات الله عز وجل يئول قوله إلى التعطيل، فهل يكون قوله كفرًا لمجرد أن قوله يئول إلى التعطيل وهو قد لا يلتزم ذلك أو لا يعتقده؟!

والجوابأنه لا يلزم كل من قال بالتأويل -مع أن قوله يئول إلى التعطيل- أن يكون قوله كفرًا ولا أن يكون كافرًا، هذا ما فهمته من العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت