النوع الخامس: التأويل العملي، كقوله عز وجل: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] ، يعني: مثل ما نسميه الآن التطبيق، وإن كانت الكلمة -في الحقيقة- فيها نظر، فتطبيق الشيء يعتبر تأويلًا له، وتأويل العمل تطبيقه أو تمثيله.
وقد لا يكون العمل عن سابق أمر، فتأويل الأمر هو العمل به، لكنه أحيانًا يكون العمل نفسه تأويلًا، بمعنى: أنه مآل للشيء، وكل هذه المعاني تعود إلى معنى المآل والتفسير.
فهذه أنواع التأويل عند السلف، وما عداها في الأمور الشرعية يعد تكلفًا، وأحيانًا يعد إفراطًا، وقد يعد ضلالًا، وقد يعد كفرًا، كما سيأتي في أنواع التأويل الأخرى.