وقوله: (صدرتا) أي: وقعتا صدر الكلمة احترازًا من وقوعهما حشوا كقولك في النسب إلى:"هوى، ونوى"هووي، ونووي"."
وقوله: (وليست الثانية مدة"مزيدة"تحرز به من نحو قوله تعالى: {ما وزري عنهما} إذ الواو الأولى سلمت من القلب مع وقوع واو أخرى بعدها، وعلله أبو الفتح بأن الواو الثانية بدل من ألف"واريت"فلما لم يلزم لم يعتد بها لذلك صحت في قولهم:"سوير"و"بويع"مع وقوعها ساكنة قبل الياء، وذلك موجب لقلبها وادغامها في الياء، وأتي(بمزيدة) لحترز عن:"أولى"تأنيث"أول"إذ أصله:"وولي"فقلبت الأولى همزة، وإن كانت الثانية مدة لكونها عينا لازمة.