وقال ابن الحاجب في تصريفه: إذا اجتمعت واوان متحركان في أول الكلمة أبدلت الأولى التي هي فاء همزة والتزموه في الأولى حملا على الأول". انتهى كلامه."
وفيه نظر من وجهين:
الأول: أنهم قالوا: لو بنيت من:"وعد، ووزن"مثل:"كوثر"لقلت:"أوعد وأوزن"والأصل:"ووعد، ووزن"فقلبت الواو الأولى همزة لاجتماعهما أولا، وإن كانت الثانية ساكنة، ولو سميت بهما لصرفتهما لأنهما: (فوعل) لا: (أفعل) .
والثاني: أنه ادعي: حمل (الأولى) على: (الأول) في وجوب الهمزة وذلك حمل للمد الذي هو الأصل على الجمع الذي هو الفرع، وذلك ممتنع، وله أن يقول:"الأولى"فيه علم التأنيث، و"الأول"مجرد من ذلك فهو مذكر فقد حملت مؤنثا على مذكر، وذلك جائز وقد سبق إلى مثلى ذلك الخليل فيما حكي عنه.
وقوله: (أو مبدلة) تحرز به عن مثل: (فعل) من:"وأيت"فإن القياس أن يقول:"وءي"فإن خففت الهمزة قلبتها واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها فصار إلى:"ووي".