الصفحة 103 من 106

* ننصح المصحّح والمراجع المسلم العربى اللسان أن يقارن بين الترجمات، خصوصا في مواضع الإشكاليّات، وألا يكتفى بالإعلان السريع عن مواطن الضعف- كما قد يتصوّرها- قبل أن يراجع التفاسير الإسلاميّة، ومواضع الاختلاف بينها وألا يكتفى برؤية تفسير أكثرها تداولا. ونحن نقصد بالتفاسير تلك القديمة المتعارف عليها والمعتمدة وفى مقدّمتها: ابن عباس والطبرى والقرطبى والزمخشرى، تلك التى تراعى الجوانب اللغويّة والبلاغيّة.

ذلك لأن كثيرا من اختلافات التراجم في أمور ذات خطر قد تكون راجعة إلى تفسير أو آخر. على قارئ الترجمة أن يبحث عنها ثم يبحث فيها عن المشكلة. وقد يقيد المترجم معنى آية أو جملة أو عبارة بما قرأ من تفسير؛ ولذا يجب على المترجم إذا اختار رأيّا أو قراءة قرآنيّة ذات تفسير معيّن أن يشير إلى المعنى أو الرأى الآخر أو إلى القراءة الأخرى في هامش ترجمة الآية نفسها ليحيل القارئ إليها، بل إنّه يجب عليه أن يقيد خصوصيّات ترجمته ويشير إليها وينبّه عليها في مقدّمة ترجمته.

* وأخيرا، فنحن ندعو المسلمين والعرب القادرين على الترجمة بالمساهمة بترجمات لمعانى القرآن الكريم على أن يراعوا قدر الإمكان تحرّى خصائص اللغة المترجم إليها وأساليب بلاغتها وفصاحتها وشاعريّتها. وأن يبتعدوا عن الترجمة الحرفيّة المباشرة التى قد لا يستوعبها القارئ الفرنسى الذى لا يعرف العربيّة. ولا يكفى أن يكون ناقد الترجمة المسلم على درجة من العلم والذوق للفرنسيّة وحدها دون إلمام كاف بالقرآن وعلومه والعربيّة وعلومها. والعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت