والفلسفيّة والفكريّة للإسلام، والتى قد يدّعى كثير من الباحثين أو جلّهم موضوعيّتها التامة وحيادها الكامل، ونزاهتها الأكيدة .. كيف ذلك ونقطة الانطلاق، أى انعكاس صورة صحيحة للنص المؤسّس لكل علوم الإسلام وهو القرآن، صورة محرفة أو منحرفة أو مستعصية أو شبه مستعصية، سواء أكان كل ذلك عن قصد أم عن غير قصد، فالمهم هو سير البحث ثم النتائج وفعاليّاتها.
ولسوف ترى أيّها القارئ المنتبه من خلال الجانب التطبيقى لهذه الدراسة وهو مراجعة ترجمات معانى القرآن باللغة الفرنسيّة، ودراستها التحليليّة التصنيفيّة. كيف تتبّدى صور القصور في إدراك مداخل اللغة العربيّة ومخارجها، ونفسيّتها، كيف يتبّدى هذا على مستوى الفهم المعجمى، ثمّ التركيبى، ثمّ البلاغى المجازى على وجه الخصوص، أو قل بل كل ذلك على السواء.
المشكلة الأخرى: مشكلة تكمن في جانب خطير لا يقلّ خطورة عن سابقه، وإن كان يمهّد له ويؤدى إليه، ألا وهو أثر الدين والحضارة وسياقها ونسقها المعرفى على المترجم، ثم على الترجمة ..
وعند ما أقول «الدين» فأنا لا أقصد المترجم المؤمن بدين كتابى كاليهوديّة أو النصرانيّة والملتزم به .. بل إنّه قد يكون كذلك، وقد يكون ملحدا أو غير دينى، أو مدّعيّا
لذلك، أو علمانيّا أو مدّعيا لذلك، وليس هذا مجال اهتمامى .. المهم، أن ثقافته وتاريخه وحضارته