الصفحة 131 من 477

أعتبر مشاحنة أم هذا ينطبق فقط على المتقاطعين؟.و جزاكم الله كل خير.

الجواب:

الحمد لله، وبعد:

فالذي يظهر لي -إن شاء الله- أن المسلم لا يكلف أن يجعل قلبه وصدره كما لو لم يكن فيه شيء قال -سبحانه-:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" [البقرة: 286] ، نعم هي منزلة فاضلة محمود من يدركها، كما قال:"وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" [فصلت:35] ، ولكنها منزلة ليست واجبة، بل لعل الهجر الوارد في الحديث الذي رواه مسلم (2565) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- فلعله يزول بالسلام وبعض الكلام مع محاولة إزالة ما في الصدر، مع العلم أن الهجر إذا كان بسبب معصية فلا يدخل في الحديث، بشرط أن يكون الهجر لله -تعالى- وليس في باطنه انتقام للنفس وانتصار لها، هذا إذا كان الهجر يحقق مصلحة لردع العاصي أو رجوعه، ويكون بقدر محدود فإن لم يكن للهجر فائدة، أو كان يزيد الأمر سوءًا فلا ينبغي حينئذ اللجوء إليه.

وفيما يختص بالمطلقة الرجعية ما دامت في العدة فإنها زوجة لها حكم الزوجات، فلزوجها أن يجلس معها ويخلو بها، ولها أن تتزين له، بل إن الزوج له أن يعاشرها، فإذا حصل منه الوطء فتعتبر رجعة منه حينئذ، مع أنه لا ينبغي له ذلك إلا بنية الرجعة، والأولى أن يراجع قبل ذلك باللفظ.

وعلى الأخت السائلة ألا تمنع الرجل من حقه إذا أراد أو كان يرغب الرجعة، قال الله -سبحانه-:"وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا" [البقرة: 228] ، فالزوج يملك حق الرجعة على امرأته، سواءٌ رضيت أم لم ترض، أو رضي أولياؤها أم لم يرضوا، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك، ولكن يستثنى منه ما إذا كان الزوج قد وجد فيه مانع شرعي تملك به المرأة الفسخ. والله أعلم.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان المدرس بالحرم المكي ... هل يجوز للمعتدة من الوفاة الخروج مع النساء لحضور المناسبات والعزائم دون اختلاط بالرجال؟ وجزاكم الله خيرًا على هذا الموقع.

الجواب:

الحداد اجتناب الزينة وما يرغب فيها وفي النظر إليها من الطيب والتجمل والحناء والكحل، وعلى المرأة المعتدة في وفاة زوجها العدّة في بيتها الذي أتاها فيه نعي زوجها حتى تتم عدتها، لحديث فريعة بنت مالك - رضي الله عنها - وفيه:"أتاني نعي زوجي فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة ولم يدع نفقة وليس المسكن له، فلو تحولت لكان أرفق لي، قال: تحولي، فلما خرجت إلى المسجد دعاني، فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله"رواه النسائي (3528) وأبو داود (2300) وابن ماجة (2031) ، والترمذي (1204) ولها - المعتدة - الخروج لحاجتها نهارًا لا ليلًا، لما رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 436)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت