سئل الشيخ د. خالد بن محمد الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما رأي فضيلتكم في مسألة الخلع، هل يعاد للرجل جميع ما أعطاه للمرأة؟ وهل المرأة لا تأخذ شيئًا منه حتى حق تمتعه بها؟ أفيدونا ببحث شامل في هذه المسألة، ولكم منا جزيل الشكر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد اتفق جمهور السلف على جواز الخلع، وجواز أخذ الرجل عليه عوضًا أقل من المهر الذي دفعه لها؛ لقول الله -جل وعلا-:"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به" [البقرة:229] .
واختلفوا في أخذ مقدار المهر، والراجح -الذي عليه أكثر أهل العلم من السلف والخلف- الجواز؛ لما أخرجه البخاري (5273) بسنده عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس -رضي الله عنهم- أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق، ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أتردين عليه حديقته؟"قالت: نعم. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة".
واختلف القائلون بجواز أخذ مقدار المهر، هل له أخذ أكثر من المهر؟ فالأكثر قالوا بالجواز، مستدلين بالآية السابقة، فإنها أطلقت الفداء، ولم تحدده بقدر، وهو قول عثمان وابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم-، ولم يجز ذلك آخرون؛ لحديث امرأة ثابت بن قيس، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأذن لزوجها أن يأخذ أكثر مما أعطاها، كما جاء مصرحًا به في رواية ابن ماجة (2056) بسند حسن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر ثابتًا أن يأخذ منها حديقته ولا يزدد، وتوسط قوم بينهم، فقالوا بالجواز مع الكراهة، جمعًا بين الآية والحديث، فتكون الآية دالة على الجواز، والحديث دالًا على الكراهة، وهذا هو الأقرب.
ولا شك أن مقتضى المروءة والخلق الكريم -كما قال الإمام مالك -رحمه الله- ألا يأخذ الرجل شيئًا، خاصة إن كان موسرًا، فإن احتاج فلا يزد على المهر الذي دفعه، والله أعلم.
سئل الشيخ ناصر بن محمد آل طالب القاضي بمحكمة عرعر
السلام عليكم.
هل أستطيع أن أطالب بالخلع لوجود مرض الشك والغَيْرة المرضيَّة في زوجي والعصبية لحد القذف وعدم السيطرة على النفس لدرجه أني بدأت أشك في تصرفاتي؟ مع العلم أني في بيت أهلي منذ مدة وحاولنا الإصلاح من غير جدوى وطلبت الطلاق، ولكن قال لي: أفضل أن أعلقك، أفدني جزاك الله خيرًا.
الجواب: