فتاوى المرأة المسلمة ... مكتبة مشكاة الإسلامية
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز
أنا أسكن حاليًا في مدينة الرياض و لي فيها أقارب، صلة القرابة بيني و بينهم قريبة جدًا، و من بينهم بنات خالتي و زوجات أعمامي، و بنات أعمامي و عندما أزورهم أقوم بالسلام عليهن و تقبيلهن و يجلسن معي و هن كاشفات، و أنا أتضايق من هذه الطريقة علمًا أن هذه العادة منتشرة في أغلب مناطق الجنوب .. فما قولكم في هذه العادة؟ و ماذا أفعل أنا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: هذه العادة سيئة منكرة مخالفة للشرع المطهر، و لا يجوز لك تقبيلهن و لا مصافحتهن، لأن زوجات أعمامك و بنات عمك و بنات خالك و نحوهم ليسوا محارم لك فيجب عليهن أن يحتجبن عنك و لا يبدين زينتهن لك لقول الله سبحانه {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} و هذه الآية تعم أزواج النبي صلى الله عليه و سلم و غيرهن في أصح قولي العلماء، و من قال إنها خاصة لهن فقوله باطل لا دليل عليه. و قال سبحانه في سورة النور وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ
و لستَ من هؤلاء المستثنين بل أنت أجنبي من بنات عمك و بنات خالك و زوجات أعمامك، بمعنى أنك لست من محارمهن و الواجب عليك أن تخبرهن بما ذكرنا و تقرأ عليهن هذه الفتوى حتى يعذرنك و يعلمن حكم الشرع في ذلك، و يكفي أن تسلم عليهن بالكلام من دون تقبيل أو مصافحة لما ذكرنا من الآيات.
و لقول النبي صلى الله عليه و سلم لما أرادت امرأة أن تصافحه قال [إني لا أصافح النساء] رواه أحمد في المسند و الحاكم في المستدرك.
و لقول عائشة رضي الله عنها: [ما مست يد رسول الله صلى الله عليه و سلم يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام] رواه أحمد.
و لما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها قالت لما سمعتُ صوت صفوان بن المعطل [خمرتُ وجهي و كان رآني قبل الحجاب] فدل ذلك على أن النساء كن يخمرن وجوههن بعد نزول آية الحجاب. أصلح الله أحوال المسلمين و منحهم الفقه في الدين.
والله ولي التوفيق.
فتاوى المرأة المسلمة ... مكتبة مشكاة الإسلامية
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين