أما إذا كانت الزوجة ناشزة عن طاعة زوجها ولا مبرر لديها فيحكم عليها بالانقياد لطاعة زوجها بالمعروف، فإن لم تفعل فإنه يسقط حقها في النفقة والسكنى وغيرها، أما نظام (بيت الطاعة) فإنه يسقط حق الحرية للمرأة، والعجب أنه صادر من أدعياء تحرير المرأة، فتأمل كيف توصلوا إلى هذه النتيجة، الأمر الذي يدعونا إلى الاعتزاز بديننا والتحاكم إليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الخريصي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
لماذا يؤمر بضرب المرأة وهجرها في المضاجع حتى الموت لمجرد الخوف من نشوزها في (سورة النساء: 34) ، ولماذا تلعنها الملائكة إلى الصباح إذا أبت الجماع مع زوجها؟.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الله - وهو الحكيم- شرع للزوج إذا رأى عصيانًا من زوجته، وتأكد منه أن يسلك طرقًا ثلاثة على الترتيب، لا على التخيير كما ذكر العلماء، فيبدأ بوعظ زوجته- أي تذكيرها- بحق الزوج عليها من الطاعة، وحسن العشرة، فإن لم تستقم فينتقل إلى الهجر في الفراش؛ لأنه أقوى أثرًا، فإن لم ينفع فيباح له أن يضربها ضربًا غير مبرح -أي غير شديد وشاق - مع تقوى الله في ذلك.
أما ما ذكرته السائلة من الضرب والهجر حتى الموت للزوجة الناشز فلا وجود له في الآية، ولعلها تعني حد الزنا الوارد في سورة النساء (15) ، من حبس الزانية حتى الموت، وكان هذا في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا .." [النور:2] .
أما مسألة لعن الملائكة للمرأة التي تأبى إجابة دعوة زوجها فقد ذكر العلماء أن السبب في ذلك حاجة الرجل إلى زوجته، ولذلك قد يبيت غاضبًا عليها، كما في رواية مسلم (1436) :"ما من رجل يدعو امرأته ... إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها"، وفي رواية:"فبات غضبان عليها ..."، فجعل الله ملائكته تلعن من أغضب عبده، منع شهوة من شهواته، وهذا يدل على فضل الزوج، وعظيم حقه على زوجته. والله أعلم.
سئل الشيخ ماجد بن عبد الرحمن آل فريان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف، فعزم في نفسه أن يطلقها، لكنه لم يطلق؛ خشية وقوع مشاكل وأن يمتد الطلاق في العائلة بحكم أن أخواته متزوجات مع إخوان زوجته، ولذا هو قرر أن يعيش مع زوجته دون أن يقربها في منزل واحد بعد أن انقطع عن البيت أكثر من أربع سنين؟ ما حكم هذا الفعل؟ وما حكم نفقتها؟.