الجواب: ... سئل فضيلة الشيخ: عبد الله بن منيع -حفظه الله- عن جماع الحامل فقال:
الحمد لله، ليس في الشريعة الإسلامية نهي عن جماع الرجل زوجته الحامل، وإنما النهي خاص بجماع المرأة الحائض أو النفساء، وأما إذا قرر الأطباء لامرأة معينة لظروفها الصحية أن جماع زوجها يضر بها، فهذه حالة خاصة لا يقاس عليها، والله أعلم.
[مجموع فتاوى وبحوث لفضيلة الشيخ: عبد الله بن منيع (4/ 228) ] .
سئل الشيخ عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود ... بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز شرعًا لمن سبق له أن عقد على امرأة عقدًا شرعيًا ولم يدخل بها إذ إنه لم يتمكن من توفير مستلزمات حفل الزواج والسكن بعد، هل يجوز إذ أمكن من الخلوة بها أو السفر معها أن يجامعها؟ أرجو الجواب بشيء من التفصيل لتعم الفائدة، إذ إن هذا الأمر عادة ما يحدث، وبارك الله فيكم.
الجواب: ... الحمد لله.
إن مجرد العقد الشرعي الصحيح من الرجل على المرأة يبيح له الدخول بها متى شاء، وإن ذلك متوقف على طلبه هو.
إلا أن الذي جرى عليه العمل في بلاد المسلمين وتعارفوا عليه أن الدخول لا يكون إلا بعد إشهار النكاح عن طريق العرس غالبًا، وهو الذي ينبغي مراعاته، إذ إن العرف معتبر ما لم يخالف نصًا صريحًا، ولم يجر العرف في أي بقعة من بلاد المسلمين بخروج المرأة مع بعلها قبل دخوله بها الدخول المعروف دون ضابط، فضلًا عن السفر معها والخلوة بها ومن ثم مجامعتها، أما إذا وقع ذلك أي خرج معها وربما واقع زوجته فيه فإنه لا إثم عليه، ولكن يترتب على هذا الوقاع أمور، منها:
أن المرأة تستحق مهرها كاملًا، لأنها بالعقد تستحق نصف المهر، وبالخلوة بها تستحق النصف الآخر، وقد حصل، فلو قدر وطلقها قبل العرس فإنها تستحق المهر كاملًا.
أنه تجب عليه نفقتها؛ لأن النفقة تستحق بالتمكين، وقد مكنته من نفسها وهي زوجة له، فتجب عليه.
أن ما جاءت به من ولد فهو منه، إن جاءت به بعد ستة أشهر من الوقاع الأول؛ لأنها أصبحت له فراشًا.
هذه أبرز التبعات التي يتحملها الزوج، والله - تعالى- أعلم.