الصفحة 193 من 477

سئل الشيخ أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية السؤال: هل يجوز أن تكون العصمة بيد المرأة (النساء) ؟

الجواب: ... العصمة بيد الرجل فيما بين الزوجين، فهو الذي بيده عقدة النكاح وبيده الطلاق وهو القيمِّ على المرأة وليس بيد المرأة شيء من ذلك، قال - تعالى:"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم" [النساء: 34] وقال تعال:"إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" [البقرة: 277] . وقد جاء في الحديث أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، انظر ما رواه الدارقطني في سننه (3/ 279) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 251) وقال ابن كثير: الذي بيده عقدة النكاح حقيقةً الزوج فإن بيده عقدها وإبرامها ونقضها وانهدامها. انتهى

هذا وإن كان السائل يقصد بسؤاله الولاية للنساء فقد جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"أخرجه البخاري (4425) . والله أعلم.

سئل الشيخ سعد بن عبد العزيز الشويرخ عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... قد منَّ الله علي بعد عشر سنين من الزواج بطفلة رزقني إياها عن طريق عملية طفل الأنابيب، وحينها أشار علي بعض الإخوان بتجميد ما تبقى لدينا من أجنة؛ وذلك لما نلاقيه من تكاليف تكرار عملية طفل الأنابيب ماديًا وصحيًا، حيث تضطر الزوجة لأخذ كميات كبيرة من الإبر لإجراء عملية لسحب البويضات، ولكن علمت فيما بعد أن مجمع الفقه الإسلامي لم يجز تجميد الأجنة؟! فهل هذا صحيح؟ وما السبب في ذلك؟ وماذا علينا الآن وقد احتفظنا ببعض الأجنة المجمدة في المستشفى؟ هل نتخلص منها أم نزرعها أم ماذا؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: ... لإجراء عملية طفل الأنابيب لابد من توفر الضوابط الشرعية لإجرائها، وذلك بأن تجرى تحت أيدي الأطباء العدول الثقات، وضمن إجراءات طبية مشددة تمنع اختلاط النطف، وتكون بين الزوجين في أثناء الحياة الزوجية فإن هذه العملية جائزة، ومن الشروط الاقتصار على محل الضرورة، وذلك بأن تستخدم هذه البويضات وهذه النطف في إجراء هذه العملية، والقاعدة: أن ما جاز لعذر يبطل بزوال هذا العذر، كما أن تجميد هذه النطف سواء كانت بويضات أو حيوانات منوية، أو بويضة ملقحة لا يجوز، لأن ذلك يؤدي إلى اختلاطها بغيرها مع الوقت، ولأنه لا توجد أي رقابة مشددة على هذه المراكز، وقد تختلط بغيرها إما على سبيل الخطأ وإما على سبيل العمد، ولأنه قد ثبت في حوادث متكررة حصول اختلاط هذه النطف بغيرها، وما ذكرته السائلة من وجود الحاجة الملحة إلى ذلك، يجاب عنه: أن الضرر المترتب على تجميد هذه النطف أعظم من الضرر المترتب على عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت