فهرس الكتاب
بالتخلي عنها؟
الجواب:
الملابس الضيقة التي تستعملها بعض النساء لا يخلو حالها من أحد أمرين؛ أحدهما أن يكون ذلك مع النساء كما في سؤال السائل، وهذا لا بأس به، لأن المرأة مع جنسها يختلف حالها مع الرجال، لكن ينبغي للمرأة المسلمة أن تلبس ملابس ساترة لا تصف مقاطع الجسم حتى مع النساء سدًا لذريعة المفسدة.
الأمر الثاني: أن يكون لبس المرأة للملابس الضيقة بحضرة الرجال الأجانب، وهذا غير جائز، لأنها مأمورة بالستر والحشمة، وهذا اللباس ينافي ذلك.
ومعلوم أن الولي المسؤول عن النساء في هذا الباب عليه البيان والتوجيه؛ لأن ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا شك أن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التغيير باليد، فإن لم يستطع فباللسان، فإن لم يستطع فبالقلب، فإذا تعذر ذلك كله فالله يعذره، والله الموفق.
سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبيرالقاضي بالمحكمة الكبرى بجدة ... نحن في بلدة ريفية أقيم عندنا حفل تكريمي لدعم الفقراء والمعوزين في المديرية تبنته مدرسة للبنات في ظل معرض خيري للمشغولات اليدوية النسائية دعما للأيتام والمحتاجين، وقد تخلل هذا الحفل بعض المسرحيات الهادفة إلى التعريف بحال اليتيم، الأمر الذي أدى إلى تعاطف الحاضرين وتفاعلهم، وقاموا بالدعم السخي والغير متوقع لولا مثل تلكم المسرحيات الهادفة، لكن هذه المسرحيات قامت بها فتيات واحدة منهن بعمر الخامسة عشر أمام الجمع من الحاضرين من المسؤولين والمواطنين، وقد قامت هذه الفتاة بدور الأم مرتدية الزي الإسلامي الساتر لجميع بدنها، أضيف إلى ذلك أنها كانت ترتدي فوق الزي الإسلامي عباءة فضفاضة تبين أنها أم كبيرة في السن، فما الحكم الشرعي في قيام الفتيات بالتمثيل أمام الناس؟ كما نود أن توجهوا نصيحة إلى القائمات على مثل هذه الأعمال؟ وبالمناسبة لم نذكر كل هذه التفاصيل إلا لأن الأمر قد أشكل على بعض الإخوة مما حدا بهم إلى الهجوم الشديد على مثل هذه الأعمال مما جعل الأمر في أخذ ورد. أفيدونا جزاكم الله خيرًا، وبارك الله في علمكم.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فلا شك أن كل مخلص غيور يفرح بحصول الخير وإقبال الدعم على المشاريع الخيرية، ويجب كل عمل يكون سبيلًا لهذا، لكن المسلم يربأ عن مشابهة من يجعل الغاية تبرر الوسيلة؛ بل يضبط كل وسيلة بالضوابط الشرعية.
فمتى كانت الوسيلة التي توصل للمطلوب الحسن مخالفة للأدلة الشرعية أو القواعد الكلية، فإنها تكون ممنوعة