وتحرير عقد يشتمل على بيانات كاملة عن الزوجين، هذا في حال زواج هذه الفتاة من مسلم والعلم عند الله.
سئل الشيخ محمد بن سليمان المسعود
أجنبية عندنا وتريد الزواج الشرعي من شخص ترضاه وهو على خلق.
السؤال: هل يكفي أخذ موافقتها فقط مع الشهود أو الاتصال بولي أمرها؟ وما هي الشروط للزواج وهي بعيدة من بلدها جدًا؟ أفتونا مأجورين.
الجواب:
الحمد لله تعالى وحده، وبعد:
فكما هو معلوم في الشرع أن النكاح لابد له من شروط، ومن شروطه الولي والشهادة والرضا والكفاءة، فلا يصح نكاح بدون ولي، وفي هذا السؤال لا يكفي أخذ موافقتها مع الشهود فقط، بل لابد من موافقة الولي وأن يتولى الولي بنفسه عقد النكاح أو وكيله الشرعي، والولي هو أبوها، فإن لم يوجد فأخوها وهكذا أقرب العصبات، ولو كان هو أو هي بعيدة عن أهلها جدًا فالواجب أن يذهب إليه، أو بأي وسيلة لإتمام عقد النكاح على الوجه المشروع الذي أمر به تعالى، ويلاحظ أنه ولله الحمد والمنة أصبحت وسائل الاتصال والمراسلة والسفر مسهلة ومتيسرة مما لم تكن عليه من ذي قبل، فيمكن من خلالها التنقل والوصول إلى الولي لأجل هذا الأمر المهم في حياة الناس، وهو عقد النكاح الذي سماه الله تعالى ميثاقًا غليظًا، فهو رباط متين ووثيق لابد من الاحتياط له، والعمل على ضوء الشريعة لإتمامه لتسعد الحياة الزوجية،"وإنما الزانية التي تزوج نفسها"، كما ورد بذلك الحديث، والله المستعان، وصلى على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
سئل لشيخ نزار بن صالح الشعيبي
ابنة خالتي تزوجت بدون علم أهلها، أو بمعنى أصح قد فاجأتهم بعقد قرانها وذلك بعد ما علمت بأن أمها بعد رجوعها من السفر قررت أن تزوجها بغير خطيبها، والتي دامت خطوبتهما قرابة الثلاثة أعوام، وليس السبب هو أن هناك عيبًا في هذا الخطيب، بل لأنها وجدت رجلًا أكثر منه مالًًاً وغنى، وعندما علم أهلي بالقصة وبالنية الخبيثة التي نوتها الأم لابنتها قرروا أن يقفوا معها، وأن يساعدوها في إشهار هذا القران، سؤالي هو هل هنالك أي ذنب على الابنة وعلينا نحن أهلها (أخوات أمها) ؟ علمًا بأنها بذلت كل الجهود لإقناع الأم بلم شملها مع ابنتها بعد الفراق الذي حصل بعد عقد القران، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل. وشكرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
الزواج يعتبر من خصوصيات المرء، فليس للأم ولا للأب إجبار ابنه أو ابنته على من لا يريدانه، خصوصًا إذا كان الدافع لهذا الإجبار الطمع في الدنيا ومتاعها الزائل، وهذا الفعل أي إجبار أحد الأبوين الأبناء على الزواج بمن لا يريدانه محرم شرعًا، لأنه