النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - وصححه الألباني في إرواء الغليل المجلد الثالث، ص: 408، رقم الحديث: 896، فإن لحقها ضرر في بدنها، أو نقص في دينها، أو أخلاقها، فلا تلزم طاعته.
ولكن لتعلم السائلة أن بر والدي زوجها مما يدخل على زوجها السرور، فيكون برًا به ومن العشرة بالمعروف، والزوجان مطلوب من كل واحد منهما أن يعاشر الآخر ويتعامل معه بما يقوي أواصر المودة والرحمة، فإن استطاعت الزوجة أن تبر بأهل زوجها دون أن يلحقها ما ورد في سؤالها فحسن، وإن كان كما ذكرت فلا يلزمها السفر إليهم، ولا الاجتماع بهم؛ لأنهم ليس لهم حق واجب عليها، ومالهم من البر والإحسان سقط بحصول المفاسد المترتبة الواردة في السؤال، وإن آنست من نفسها القدرة على التأثير عليهم بإزالة المنكر أو لديها - على الأقل - القدرة أو الحصانة على عدم التأثر بهم وأولادها، فالأولى السفر إليهم؛ لما في ذلك من صلة الرحم وربط الأولاد بأهلهم، وإدخال السرور على الزوج، وكل ذلك أمر محمود دعا إليه الإسلام وحضَّ عليه، قال تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ"الآية، [المائدة: 2] وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
2 -مشكلات الأبناء
سئل الشيخ يوسف أبرام مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للافتاء ... أنا رجل مطلق من امرأة غربية، ولي منها ثلاثة أولاد بنت عمرها 16 سنة، وولد عمره 14سنة، وولد عمره 12سنة، وكلهم لا يعرفون أي شيء عن ديننا، وكلما حاولت أن أكلمهم في أمور ديننا قاطعوني، ولم يأتوا لرؤيتي، علمًا أنهم يعيشون مع أمهم التي تعيش وصاحبها، وهي نصرانية الديانة، ولا يريدون أن يروني، وأنا مع زوجتي المسلمة المحجبة؛ بحجة أنهم يتحرجون من ثيابها أمام أصحابهم، فماذا أفعل معهم؟ وما هي الطريقة المثلى لتعليمهم القليل عن ديننا؟ وهل يجوز لي الاستمرار في الإنفاق عليهم رغم أنهم لا يدينون بديني؟ وهل أنا آثم بذلك؟ مع العلم أنا الآن لا أترك فرضًا وأقرأ القرآن؛ لعل ذلك يكفر عن ذنبي الكبير في تربية أولادي، أرشدوني -هدانا الله وهداكم-، وهل يجوز أن أسايرهم في أمر زوجتي؟ أنهم لا يريدون أن يظهروا معها في أي مكان عام، بسبب ارتدائها الزي الشرعي؟ مع العلم أنهم لم يأتوا لزيارتي والإقامة في بيتي من شهر حزيران، ماذا أفعل؟ أنا بانتظار ردكم وإرشاداتكم، والاستفادة من آرائكم اهتداء بكتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- وشكرًا، وهناك شيء آخر هو أن البنت سميتها باسم أجنبي، والولد الصغير، والولد الكبير فقط هو اسمه أحمد، ويفكر عندما يصبح عمره 18 عامًا أن يغيره لاسم أجنبي ما الحل؟.