فعلًا - والعياذ بالله- قد نويت ذلك جادًا، وتقريبًا قلت لها ما يلي: ليكن في علمك وأقسم بالله العظيم أنك لو أعدت فتح هذه المواضيع مرة أخرى، وبالطلاق من رقبتك ثلاثًا سأقوم بفعل ما تفكرين به وتثيرين المشاكل من أجله، أي بما معناه أنني هددتها طلاقًا بالثلاث لو أنها أعادت تلك المشاكل بأنني سأرتكب الفاحشة. أرجو الإفادة في ذلك؟
الجواب: ... الحمد لله وحده، وبعد: الجواب يتخلص فيما يلي:
أولًا: اتهام زوجتك بالتهم التي ذكرت من المحرم والبهتان والافتراء.
ثانيًا: عليك أن تبتعد عن مواطن الريب، وأن تكون صريحًا مع زوجتك، وتسعى في إعادة ثقتها بك.
ثالثًا: حلفك بأن تواقع الحرام كفاحشة الزنا - والعياذ بالله - حرام، وعليك التوبة، ولزمك كفارة اليمين على القول المختار وإن لم تفعل ما حلفت عليه، بل لا يجوز لك فعله قال - صلى الله عليه وسلم:"ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"البخاري (6696) والنسائي (3807) والترمذي (1526) وابن ماجه (2126) وأبو داود (3289) واللفظ لأصحاب السنن.
رابعًا: طلاقك على الصيغة التي ذكرت لا يقع على الصحيح، بل هو يمين تجب فيه الكفارة، ويكفي في هذا والذي قبله كفارة واحدة، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.
خامسًا: اعلم أن الحياة السعيدة لا تقوم إلا على الحب، ولذا فإن عليك أن تتفقد منابع الحب التي جفت، وتحاول بعثها، وإنك واجد في زوجك خيرًا كثيرًا، واستشر من يضعك على أول الطريق، فكل مشكلة ولها حل.
سئل الشيخ د. أحمد بن محمد الخضيري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية ... إنني امرأة ملتزمة قارة في بيتي لا أغادره إطلاقًا إلا للضرورة المطلقة، متزوجة ولدي ستة أولاد وأعيش في بلاد الغرب فوق إرادتي، وقد فتح زوجي محلًا لبيع اللحم الحلال، وإني أعاني جدًا من هذا الأمر؛ لأن غالبية الزبائن من النساء المتبرجات والكافرات اللواتي لا خلاق لهن ولا حياء، كما أن أغلبهن متبرجات وشبه عاريات خاصة في الصيف، ويخضعن بالقول كثيرًا لفتنة الرجال، حتى أصبحت أتشاجر مع زوجي دومًا، وازداد بغضي له لتهاونه في مقابلة هؤلاء الزبائن وحديثه معهن حتى اعتاد على ذلك، وكانت النتيجة أن ضعف إيمانه كثيرًا وأصبح لا يصلي في المسجد إلا يوم الجمعة، وإن قلت إن هذا نتيجة المعاصي والمخالفات التي يرتكبها لغرض الاستغناء، وأنه لا يجوز له التجارة في شيء يجره إلى الاختلاط بالنساء لأنه فتنة، وأنه من ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه قال لي ألا أتدخل في هذه الأمور لأنني لا أفهم شيئًا، وأن التجارة حلال، وحتى الصحابة كانوا يتاجرون مع النساء، ولكنه نسي - أو تناسى - أن يقول إن نساء الصحابة لم يكن على الحال التي عليها نساء اليوم، والله المستعان.
والمشكلة الآن أنني أصبحت أبغض زوجي كثيرًا، إضافة إلى تقصيره الدائم في تربية الأولاد، وانتهاجه منهج الضرب والعقوبة على الرفق والحنان، وأود الطلاق لتقصيري في حقوقه بعد أن ضيع هو كل حقوقي وحقوق