طلاقًا رجعيًّا إذا نوى به الطلاق. ا. هـ انظر الفتاوى السعدية (805) ، لذا فإن الأخ السائل إذا خالع زوجته مقابل تنازلها عن تربية أولادها صح، ولكن يقع طلاقًا رجعيًا فتحسب عليه طلقة وعليها العدة الشرعية حسب حالها، وله مراجعتها ما دامت في العدة إن لم يسبق ذلك طلقتان، فإن سبقه طلقتان فإنها تبين منه بينونة كبرى وإن رغب الزوجان أن يوقعاه خلعًا لا طلاقًا فعليهما أن يضما لذلك مبلغًا من المال ولو يسيرًا كعشرة دولارات ونحوها تدفعها المرأة لزوجها.
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ عيسى بن عبد الله المطرودي القاضي بالمحكمة الكبرى في حائل
طلقت زوجتي بناء على رغبتها؛ لإصابتي بالعقم، وقمت بإعطائها كافة حقوقها من شَبْكَةٍ، ومنقولات، ومؤخر، وعند المأذون كان الطلاق على الإبراء، وحلف والدها الموكِّل عنها بأنها تطلب الطلاق، مع إبرائي من المؤخر، وأنا قبلت على ذلك، فهل هذا المؤخر يظل من حقها أم لا؟ وفي حالة أخذها له، هل هذا الطلاق صحيح أم لا؟ وشكرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
المؤخر حق للزوجة، لا يملك أحد التنازل عنه إلا بإذنها، كأن تكون وكلت والدها بالتنازل، وطلب الطلاق؛ فإن كان كذلك فإن الطلاق مقابل التنازل عن المؤخر صحيح. أما إذا كان والدها تقوَّل عليها ولم تفوِّضه، وقد طلق الزوج بشرط تنازل الزوجة عن المؤخر، فهذا الطلاق علق على شرط، والشرط لم يتحقق، فلا يظهر لي وقوع الطلاق إذا لم توافق الزوجة عليه، وعلى الأخ السائل مساءلة زوجته: هل ترغب في الطلاق مقابل تنازلها عن المؤخر؟ فإن قالت: نعم، فالطلاق صحيح - والله أعلم-، ومن أهل العلم من يرى وقوع الطلاق، إذا أبرأ والد الزوجة الزوج، وإن كان الأب غرر بالزوج فإن الزوج يراجع والد الزوجة. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه.