تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء"رواه البخاري (5252) ومسلم (1471) قالوا: فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمراجعة وهي لم شعث النكاح وإنما شعثه وقوع الطلاق ... وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقع مستدلين بما رواه أبو داود (2185) بإسناد صححه ابن حزم وابن القيم وغيرهما من حديث ابن عمر السابق وفيه: فردها علي ولم يرها شيئًا، انظر تفصيل ذلك في المحلى (9/ 381) وزاد المعاد (5/ 218 - 241) والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه."
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح ... طلق رجل زوجته، وهو بكامل قواه العقلية طلقة واحدة، وهي حامل في الشهر الأول، فما الحكم جزاكم الله خيرًا؟ وهل لها عدة؟ وكم مدتها؟ وهل يجوز لها الخروج من المنزل إذا كانت معلمة؟
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
من طلق زوجته وهي حامل طلقة واحدة فطلاقه طلاق سنة، وعليها العدة الشرعية حتى تضع حملها، قال تعالى:"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا" [الطلاق:4] ، وللزوج مراجعتها ما دامت في العدة إن كانت هذه الطلقة الأولى أو الثانية وكان الطلاق بدون عوض، قال ابن عباس -رضي الله عنهما- إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين وهي حامل فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها، وهو قوله:"ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر" [البقرة:228] رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (2/ 448) والبيهقي (7/ 367) ، ولا يجوز للمطلقة الرجعية الخروج من بيت زوجها، ولا يجوز إخراجها حتى تنتهي عدتها، لقوله تعالى:"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا" [الطلاق:1] ، أما الخروج للحاجة فلا بأس به مع التزام الحجاب الشرعي والرجوع لمنزل الزوجية بعد انتهائها، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... أنا شاب متزوج، ولي ولد وبنت من زوجتي، وحصلت مشادة كلامية عنيفة بيننا، وحاولت خلالها ضبط النفس ما أمكن، ولكن مع الإصرار الشديد والتكرار الملح في طلب الزوجة للطلاق، أردت بادئ ذي بدء أن أردعها بطلاق مشروط، كأن أقول لها إذا فعلت كذا فأنت طالق، ولكن تملكني الغضب إلى درجة أن ضربتها ورفعت صوتي عليها وقلت لها أنت طالق؛ -أي أنني لم أشترط-، والمشكلة أنني عندما تلفظت بالطلاق كنت أريد قول الشرط ولكن لم أقله.