الدليل على أن أركان الإسلام خمسة من حديث جبريل، ومن حديث ابن عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري ومسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا) ، فالخمسة الأركان أخذها الشيخ من هذا الحديث.
قال: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله) ، وهذا الأول مع أنها على شطرين، إلا أنها ركن واحد؛ لأنه لا يتم أحدهما إلا بالآخر، فلا تتم شهادة أن لا إله الله إلا بشهادة أن محمدًا رسول الله، ولا تتم شهادة أن محمدًا رسول الله إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، فشهادة أن لا إله الله تدل على الإخلاص، وشهادة أن محمدًا رسول الله تدل على المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذان هما الشرطان الأساسيان لقبول العمل، فلا يقبل العمل إلا إذا كان خالصًا لله عز وجل، وصوابًا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا فسر العلماء ومنهم الفضيل بن عياض قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود:7] قال: أحسنه: أخلصه وأصوبه، فإن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لا يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لا يقبل.
(وإقام الصلاة) ومعنى إقامتها أي: الإتيان بواجباتها وشروطها وأركانها على الوجه الكامل.
(وإيتاء الزكاة) وذلك إذا بلغت النصاب، وتعطى لمستحقيها.
(وصوم رمضان) وهو: الإمساك المعلوم في الشهر المعلوم تعبدًا لله عز وجل.
(وحج البيت) وهو قصد البيت الحرام في أعمال مخصوصة كما هو معلوم.