فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 107

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين، والدليل قوله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء:165] ، وأولهم نوح عليه السلام].

والدليل على أن أولهم نوح هو حديث الشفاعة وهو أقوى من الدليل الذي ذكره المصنف.

قال المصنف رحمه الله: [وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، والدليل على أن أولهم نوح عليه السلام قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء:163] ].

ووجه الدلالة من هذه الآية يكون من وجهين: الوجه الأول: قوله: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} [النساء:163] ، فبدأ بنوح، فدل على أنه هو الأول، ثم قال: {وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء:163] ، فقوله: {وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء:163] يدل على أنه هو الأول والنبيون جاءوا من بعده، كما جاء الحديث عن النبيين بشكل مجمل، أي: أنهم كلهم بعده وهو قبلهم، لكن الدليل الصريح في ذلك حديث الشفاعة؛ لأنهم إذا أتوا إلى نوح يقولون - كما جاء في الحديث: أنت أول رسول، ففيه تصريح بالأولية.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وكل أمة بعث الله إليها رسولًا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت] .

ونحن نلاحظ أن الشيخ دائمًا يركز على موضوع رسالات الأنبياء، وهو الأمر بالتوحيد، وعبادة الله عز وجل، والكفر بالطاغوت.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] .

ويلاحظ أيضًا كثرة ربط كلام الشيخ بالأدلة في كل مسألة من المسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت