فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 107

(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله) ، الإيمان بالرسل، الرسل هم من بني آدم، أرسلهم الله عز جل إلى الناس لهدايتهم، فمنهم من كلم الله سبحانه وتعالى، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، ومنهم أولو العزم من الرسل، وقد سمى الله عز وجل عددًا منهم في القرآن، وأخبر الله عز وجل نبيه أن هناك رسلًا كثيرين لم يخبر عن أحوالهم، {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر:78] وهؤلاء الرسل أتوا لهداية الناس، وتعليمهم ما يرشدهم، والله عز وجل عندما خلق الإنسان لم يخلقه هملًا، بل أنزل كتبًا تهديه، وأرسل رسلًا تعلمه وترشده، وجعل فطرة في نفسه تدله على الخير؛ ولهذا أعطى الإنسان من أدوات ووسائل الوصول إلى الحق ما لا يمكن أن يعتذر يوم القيامة أنه لم يكن يعلم أو لم يكن يعرف أو لم يكن يستطيع الوصول للحق.

والإيمان بالرسل يشمل أنواعًا متعددة من الإيمان: الإيمان بوجودهم وأسمائهم وأعمالهم، وأن بعضهم أفضل من بعض، والإيمان بكل ما أخبر به من رسول، بمعنى أنه لو جاءنا إنسان، وأنكر أن سليمان عليه السلام رسول، فنأتي بالنص القرآني ونقول: الله عز وجل أخبر عن سليمان، فإذا أصر على الإنكار فهو كافر، ليس بمؤمن؛ لأن الله عز وجل أخبر عنه، وإنكاره تكذيب لخبر الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت