فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 107

يقول: (نبئ بـ {اقْرَأْ} [العلق:1] ) كما جاء في الحديث الشهير عندما جاءه جبريل في الغار وضمه وقال في آخر الحديث: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1] .

(وأرسل بالمدثر) ؛ لأن فيها: {قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر:2] .

و (بلده مكة) ، يعني: الذي ولد فيه، وهاجر إلى المدينة وهذه كلها سيأتي بيانها.

[بعثه الله بالنذرة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد] .

يعني: بعثه الله عز وجل منذرًا للناس من الشرك وأيضًا داعيًا إلى التوحيد، وهذا هو حال كل الأنبياء، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت} [النحل:36] .

[والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر:1] ].

النداء هنا للنبي صلى الله عليه وسلم.

[ {قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر:2] ].

أنذر يعني: أنذر الناس من خطورة الشرك وأمرهم بالتوحيد.

[ {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر:3] ].

يعني: ادع إلى التوحيد.

[ {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4] ].

ذكر العلماء في معنى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4] معنيين: المعنى الأول: هو تطهير اللباس الحقيقي.

وقيل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4] يعني: نفسك طهرها من أدران الذنوب والمعاصي والشرك والبدع ونحو ذلك.

[ {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر:5 - 7] ، ومعنى: {قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر:2] ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد، {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر:3] أي: عظمه بالتوحيد، {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4] أي: طهر أعمالك عن الشرك، {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر:5] الرجز: الأصنام، وهجرها: تركها والبراءة منها وأهلها.

أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت