فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 326

1 -فقد يبهم المعنى أو الاسم في موضع ليوضح في موضع آخر كقوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: 7] وتوضيحه بقوله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69] .

2 -وقد يبهم الاسم لاشتهاره كقوله تعالى لآدم: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [البقرة: 35] ، والمقصود بزوجك: حواء، فلم تذكر لاشتهارها.

3 -وقد يبهم للسّتر عليه وهذا من أدب القرآن الكريم كقوله تعالى:

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ [البقرة: 108] ، والمراد: رافع بن حريملة ووهب بن زيد.

4 -ألا يكون في تعيينه كبير فائدة كقوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [البقرة: 259] أي: في ذكر اسمه سواء أكان هو العزيز أم غيره.

5 -التنبيه على التعميم وهو غير خاص بخلاف ما لو عين [1] كقوله تعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء: 100] . قال عكرمة: أقمت أربع عشرة سنة أسأل عنه حتى عرفته، هو ضمرة بن العيص، وكان من المستضعفين

(1) البرهان في علوم القرآن- الزركشي صفحة 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت