أولا: نزول القرآن الكريم:
نزل القرآن الكريم بدون مناسبة أو بمناسبة أو بعد حادثة أو سؤال.
أ- وأكثر القرآن الكريم نزل بدون مناسبة كقوله تعالى في سورة العاديات: وَالْعادِياتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِياتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [العاديات: 1 - 6] .
وكقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [الحج: 1] .
ب- وهنالك آيات نزلت بعد حادثة استدعت ذلك: فلما قال المشركين: إن محمدا أبتر ليس له أولاد ذكور نزل قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر: 1 - 3] .
ج- وبعض الآيات نزلت بعد سؤال وجّه للرسول صلى الله عليه وسلّم فلما اختلف المسلمون بعد غزوة بدر في قسمة الأنفال وسألوا الرسول صلى الله عليه وسلّم نزل قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: 1] ، فقسمها الرسول صلى الله عليه وسلّم للراجل سهم وللفارس سهمان فرضوا بذلك منقادين لحكم الله ورسوله.