فالأنباء والقصص ثنيت فيه.
4 -تسمية الفاتحة بالمثاني لا يمنع من تسمية غيرها بذلك [1] : قال بعضهم: الواو مقحمة في قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [الحجر: 87] ويصبح المعنى سبعا من المثانى القرآن العظيم.
5 -أحسن الحديث هو القرآن الكريم: فعن سعد بن أبي وقاص قال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
لو حدّثتنا فأنزل الله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ [الزمر: 23] .
فقالوا: لو قصصت علينا، فنزل: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ [يوسف: 3] .
فقالوا: لو ذكّرتنا فنزل: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ [الحديد: 16] .
6 -السر في كلمة الْمَثانِي النورانية والأحرف المقطعة حسابيا:
تكررت كلمة الْمَثانِي مرّتين في القرآن الكريم، ويرى البعض أن المثاني هي الأحرف المقطعة في بداية السور مثل: الم وحم وغيرها، وعددها أربعة عشر حرفا مجموعة في قولهم: «نص حكيم له سر قاطع» . وعلى هذا تصبح الحروف الهجائية ثمانية وعشرين حرفا للتكرار المذكور وهي أحرف اللغة العربية التي يتألف منها هذا القرآن، ويتحدى الإنس والجن على أن يأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين.
-وحسب الفهم السابق من أن المثاني هي كل القرآن العظيم أو بعضه
(1) تفسير القرطبي صفحة (1763)