أولا: آداب تلاوة القرآن:
يجب على قارئ القرآن الكريم أن يخلص النية لله تعالى، ويكون دائما بعيدا عن الرياء والسمعة؛ لقول الله تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ [الزمر: 11] وقراءة القرآن من أفضل العبادات لله؛ لذا فعلى القارئ أن يحضر قلبه مع عقله وقت القراءة؛ لكى يزداد تدبرا؛ لقول الله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: 29] .
وعند البدء بالقراءة يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لقول الله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النحل: 98] .
ومعنى الاستعاذة: الالتجاء والاعتصام بالله من الزلل ومن وساوس الشيطان.
ولأن تالى القرآن يناجى الله تعالى فيحرص على الآتى:
1 -أن يجلس في مكان طاهر.
2 -أن يكون على وضوء فإن قرأ وهو غير متوضئ جاز بإجماع المسلمين، شرط ألا يمس المصحف، لقول الله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: 79] .
3 -ويجلس في خشوع وخضوع لأنه يناجى الله تعالى.
4 -ويستقبل القبلة ما أمكنه.
5 -ولا يقرأ وهو يغالب النعاس خشية خلط القراءة.
6 -وينظف فاه بالسواك لقول على رضي الله عنه: إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك [1] .
7 -يحرص على نظافة ثوبه؛ لقول الله تعالى: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [المدثّر: 4] .
(1) ابن ماجة في الطهارة وسننها (291) وفى الزوائد: «إسناده ضعيف» .