بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
من عبد الله بن أبي بكر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد:
سَلام عَلَيْك. أما بعد: فَإِذا جَاءَك كتابي هَذَا فضع ميسم الْجِزْيَة على الْجِزْيَة، وميسم الصَّدَقَة على الصَّدَقَة، وَلَا تنْفق دِينَارا وَلَا درهما إِلَّا بعلمي"."
فَإِن قَالَ: فَهَل من خبر عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أوضح بِإِطْلَاقِهِ وسم الْبَهَائِم فِي غير وجوهها، أَنه حد للوسم من أعضائها؟
قيل: نعم وَقد ذكرنَا الرِّوَايَة عَنهُ أَنه وسم الْغنم فِي آذانها.
فَإِن قَالَ: فَهَل من خبر عَنهُ أَنه وسم أَو أَنه أطلق وسم شَيْء من الْبَهَائِم فِي غير الآذان سوى الْغنم؟
قيل: نعم وَلَكِن فِي أَسَانِيد بعضه نظرا؛ وَإِن كَانَ النّظر يُؤَيّدهُ ويصححه {} فَإِن قَالَ: فاذكر لنا لنعرفه على مَا فِيهِ. قيل: -
660 -حَدثنِي إِسْحَاق بن وهب الوَاسِطِيّ، قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنِي عُيَيْنَة بن عَاصِم، عَن أَبِيه، عَن جده وعمومته، عَن نقادة، قَالَ:"قلت: يَا رَسُول الله {إِنِّي أسم} قَالَ: وَلم أرك تسم فِي الْوَجْه! لَا تحرق وُجُوه الْعَجم. قَالَ: قلت: فَأَيْنَ أسم؟"