بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلًا، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم بغضًا للرسول [صلى الله عليه وسلم] حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان قوم من المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبيّن الله - تعالى - أن النسك بالاعتقاد والعمل. {مَا يُسِرُّونَ} في قلوبهم {وَمَا يُعْلِنُونَ} بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، أو ما يسرون عمل الليل، وما يعلنون عمل النهار"ع" {بِذَاتِ الصُّدُورِ} بأسرارها، نزلت في الأخنس بن شريق"ع". {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين}