سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى [طه: 66] ، ولما سحر الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يكن فعله
قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -"الساحر يوسوس ويمرض ويقتل"، إذ التخيل بدو الوسوسة، والوسوسة بدو المرض، والمرض بدو التلف. {بِبَابِلَ} الكوفة وسوادها، سميت بذلك لتبلبل الألسن بها، أو من نصيبين إلى رأس عين، أو جبل نهاوند. {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} على هاروت وماروت أن لا يعلما أحدًا حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر بما تتعلمه من السحر. {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا} من هاروت وماروت، أو من السحر والكفر أو من الشياطين والملكين - السحر من الشياطين، وما يفرق بين الزوجين من الملكين. {بِإِذْنِ} ما يضرون بالسحر أحدًا {إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} بأمره، أو بعلمه. {مَا يَضُرُّهُمْ) في الآخرة} (وَلا يَنفَعُهُمْ) {في الدنيا} (مِنْ خَلاقٍ لا نصيب لمن اشترى السحر، أو لا جهة له، أو الخلاق: الدين. {شَرَوْاْ} باعوا {بِهِ أَنفُسَهُمْ} من السحر والكفر بفعله وتعليمه، أو من إضافتهم السحر إلى سليمان - عليه الصلاة والسلام -.