يَمُوت فِي الْجب فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدهُ بَعرَة أَو بعرتان تسقطان فِي بِئْر أوخرؤ حمام أوعصفور يَقع فِي المَاء لم يفْسد المَاء شَاة بَالَتْ فِي بِئْر فَإِنَّهَا تنزح وَقَالَ مُحَمَّد لَا ينجسها ذَلِك عُصْفُور أَو فارة مَاتَت فِي بِئْر فأخرجت حِين مَاتَت يستقى مِنْهَا عشرُون دلوا إِلَى ثَلَاثِينَ وانها كَانَت دجَاجَة أَو سنور فأربعون أَو خَمْسُونَ وَإِن كَانَت شَاة نزحت حَتَّى يغلب المَاء وَكَذَلِكَ إِن انتفخت شَيْء من ذَلِك أَو تفسخ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَسكت عَن ذكر الثَّلَاث وَالْقِيَاس أَن يفْسد لِأَن النَّجَاسَة إِذا وَقعت فِي المَاء الْقَلِيل تفْسد المَاء وَالِاسْتِحْسَان أَن فِي الْقَلِيل ضَرُورَة وبلوى لِأَن الْآبَار الَّتِي فِي الفلوات لَيست لَهَا رُؤُوس حاجزة والمواشي تبعر حولهَا فتلقيها الرّيح فِيهَا
قَوْله فَإِنَّهَا تنزح أصل هَذَا أَن بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه نجس عِنْدهمَا وطاهر عِنْد مُحَمَّد
قَوْله عشرُون دلوًا ذكر الصَّدْر الشَّهِيد وَصَاحب الْهِدَايَة وَغَيرهمَا فِي دَلِيله حَدِيث أنس أَنه قَالَ فِي الْفَأْرَة إِذا مَاتَت فِي الْبِئْر وأخرجت سَاعَته ينْزح عشرُون دلواوذكروا فِي دَلِيل حكم الدَّجَاجَة حَدِيث أبي سعيد أَنه قَالَ إِذا مَاتَت الدَّجَاجَة فِي الْبِئْر ينْزح اربعون دلوا وَقَالَ ابْن الْهمام فَيفتح الْقَدِير أخْفى هذَيْن الْحَدِيثين قُصُور نَظرنَا وَقَالَ الشَّيْخ علاؤ الدّين رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فَلْيَكُن روايتهما فِي غيرشرح مَعَاني الآثارانتهى
قَوْله فأربعون أَو خَمْسُونَ أخرج الطَّحَاوِيّ فِي شرح مَعَاني الْآثَار بِسَنَدِهِ عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ فِي الطير والسنور وَنَحْوهمَا يَقع فِي الْبِئْر ينْزح أَرْبَعُونَ دلوًا وَأخرج عَنهُ أَنه قَالَ فِي الدَّجَاجَة يَمُوت فِي الْبِئْر ينْزح مِنْهَا سَبْعُونَ دلواوأخرج عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ فِي السنور أَرْبَعُونَ دلوًا وَأخرج عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان