فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 459

بَاب فِي الْعُيُوب

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) جَارِيَة بَالِغَة لَا تحيض أَو هِيَ مُسْتَحَاضَة أَو زَانِيَة أَو ذِمِّيَّة قَالَ هُوَ عيب وَإِن كَانَ عبدا لَا يردهُ بِالزِّنَا وَالْجُنُون فِي الصَّغِير عيب أبدا والإباق وَالْبَوْل عيب مَا دَامَ صَغِيرا فَإِن اشْتَرَاهُ وَقد أبق وَهُوَ صَغِير أَو بَال ثمَّ أبق عِنْده أَو بَال بعد الْبلُوغ لم يكن لَهُ أَن يردهُ رجل اشْترى عبدا وَقَبضه فَادّعى عَيْبا لم يجْبر المُشْتَرِي على دفع الثَّمر حَتَّى يحلف البَائِع أَو يُقيم المُشْتَرِي الْبَيِّنَة لانه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَاب فِي الْعُيُوب

قَوْله لَا تحيض فَإِن دلَالَة دَاء فِي الْبَاطِن وَالْمُعْتَبر فِي هَذَا الْبَاب أقْصَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ابْتِدَاء حيض النِّسَاء وَذَلِكَ سَبْعَة عشرَة سنة عِنْد أبي حنيفَة وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت مُسْتَحَاضَة لِأَنَّهُ آيَة الْمَرَض

قَوْله لَا يردهُ لِأَن الزِّنَا يفْسد الْفراش وَذَلِكَ إِنَّمَا يتَصَوَّر من الْإِمَاء دون العبيد وَيرد بالْكفْر لِأَن يعد عَيْبا فِي الْغُلَام أَيْضا لِأَن الْمُسلم قَلما يرغب فِي صحبته

قَوْله عيب أبدا من مَشَايِخنَا من قَالَ معنى هَذَا أَنه إِذا ثَبت الْجُنُون عِنْد البَائِع وَجب الرَّد وَإِن لم يعاود عِنْد المُشْتَرِي وَهَذَا غلط فَإِنَّهُ نَص مُحَمَّد (رَحمَه الله) فِي بُيُوع الْأُصُول وَفِي الْجَامِع الْكَبِير وَغير ذَلِك أَن الرَّد لَيْسَ يثبت بِعَيْب الْجُنُون إِلَّا أَن يعاوده عِنْد المُشْتَرِي لِأَن الله (تَعَالَى) قَادر على أَن يُزِيلهُ

قَوْله عيب مَا دَامَ صَغِيرا مَعْنَاهُ أَنه مَتى حدث ذَلِك عِنْد البَائِع فِي صغره ثمَّ زَالَ فَإِن حَدِيث ذَلِك عِنْد المُشْتَرِي فِي صغر رده بِالْعَيْبِ وَإِن حدث ذَلِك بَعْدَمَا بلغ لم يردهُ لَان الباق وَالسَّرِقَة فِي حَالَة الصغر لمادة الْجَهْل وَبعد الْبلُوغ لمادة الْخبث وَالْبَوْل فِي الصغر لضعف المثانة وَبعد الْبلُوغ دَاء فِيهِ فَكَانَ الثَّانِي غير الاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت