فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 459

كتاب الصُّلْح

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل لَهُ على آخر ألف دِرْهَم فَقَالَ لَهُ أد إِلَيّ غَدا خمس مائَة على أَنَّك بَرِيء من الْبَاقِي فَفعل فَهُوَ بَرِيء وَإِن لم يدْفع إِلَيْهِ غَدا خمس مائَة عَاد عَلَيْهِ الْألف وَهُوَ قَول مُحَمَّد (رَحمَه الله) وَقَالَ أَبُو يُوسُف (رَحمَه الله) لَا يعود عَلَيْهِ عبد مَأْذُون لَهُ قتل رجلا عمدا لم يجز لَهُ أَن يُصَالح عَن نَفسه وَإِن قتل عَبده رجلا عمدا فَصَالح عَنهُ جَازَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب الصُّلْح

قَوْله لَا يعود عَلَيْهِ لِأَن الْإِبْرَاء ثَبت مُطلقًا فَيثبت الْبَرَاءَة مُطلقًا وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن أَدَاء خَمْسمِائَة لما لم يصلح عوضا لم يُوجب تعلق الْإِبْرَاء بِهِ فَيحصل الْإِبْرَاء مُطلقًا وَلَهُمَا أَن الْإِبْرَاء حصل بِشَرْط مَرْغُوب فَيتَعَلَّق بسلامتها كَمَا إِذا أَبرَأَهُ على عوض مُسَمَّاة وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَنَّهُ لما أَبْرَأ بتعجيل خَمْسمِائَة وأدائها غَدا فَلَعَلَّ لَهُ رَغْبَة فِي ذَلِك وَقَوله على أَنَّك بَرِيء لم يخرج إِلَى مخرج الأعواض فَلم يثبت إِلَّا مُقَابلا والمقابل يصلح أَن يكون شرطا لكَونه مرغوبًا وَلَا يصلح عوضا مَحْضا

قَوْله لم يجز لَهُ لِأَن رقبته لَيست من التِّجَارَة وَإِنَّمَا هِيَ للْخدمَة أَلا ترى أَنه لَا يَبِيع رقبته وَلَا زَكَاة على مَوْلَاهُ

قَوْله جَازَ لِأَنَّهُ عَبده من التِّجَارَة ففوض التَّصَرُّف فِي ذَلِك إِلَيْهِ وَقد صَار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت