رجل أرسل بَهِيمَة يُرِيد بِهِ كَلْبا وَكَانَ لَهَا سائقًا فأصابت فِي فورها ضمن وَإِن أرسل طيرًا أَي بازيًا لم يضمن وَكَذَلِكَ إِن أرسل كَلْبا وَلم يكن سائقًا رجل قاد قطارًا فأوطأ بعير إنْسَانا فَقتله فعلى عَاقِلَته الدِّيَة وَإِن ربط إِنْسَان بَعِيرًا بالقطار فوطئ المربوط إنْسَانا فَقتله فعلى عَاقِلَة الْقَائِد الدِّيَة وَترجع بهَا على عَاقِلَة الرابط شَاة لقصاب فقئت عينهَا فَفِيهَا مَا نَقصهَا وَفِي عين بقرة الجزار وَعين جزورها ربع قيمتهَا وَكَذَلِكَ عين الْحمار والبغل وَالْفرس
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) رجل وَجب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَوْله ضمن لِأَن الْكَلْب مُحْتَمل السُّوق كَسَائِر الدَّوَابّ فأضيف إِلَيْهِ فَأَما الْبَازِي لَا يحْتَمل السُّوق فَهدر سوقه ذكر هَذَا الْفرق فِي الزِّيَادَات
قَوْله وَكَذَلِكَ إِن أرسل كَلْبا وَلم يكن سائقًا يُرِيد بِهِ لم يكن خَلفه فَأصَاب على فوره لم يضمن لِأَن الْكَلْب عَامل بِاخْتِيَارِهِ وَعمل الْبَهِيمَة هدر إِلَّا أَنه نسب إِلَى الْمُرْسل فِي حق إِبَاحَة الصَّيْد للْحَاجة وَلَا حَاجَة فِي حق التَّعَدِّي
قَوْله رجل قاد قطارًا إِلَخ قَائِد القطار كالسائق لِأَن عَلَيْهِ الْحِفْظ وَلَو أصَاب نفسا وَجب الضَّمَان على عَاقِلَته
قَوْله فعلى عَاقِلَة الْقَائِد الدِّيَة وَإِن كَانَ لَا يشْعر بالربط لِأَن عَلَيْهِ صِيَانة القطار فَكَانَ مسببًا لَكِن عَاقِلَته يرجعُونَ على عَاقِلَة الرابط لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أوقعهم فِي ذَلِك
قَوْله فَفِيهَا مَا نَقصهَا لِأَن الشَّاة لَا يمسِكهُ إِلَّا للْأَكْل فَكَانَ فِي معنى اللَّحْم فَلَا يعْتَبر إِلَّا النُّقْصَان وَهَذِه الدَّوَابّ لَهَا مَنَافِع آخر سوى الْأكل فَصَارَ شَبِيها بالآدمي لَكِن لَا ينْتَفع بهَا إِلَّا بأَرْبعَة أعين فَصَارَ كَمَا لَو كَانَ لَهَا أَرْبَعَة أعين فَيجب فِي الْعين الْوَاحِدَة ربع الْقيمَة
قَوْله فَإِنَّهُ يجْزِيه إِلَخ لِأَن السَّلامَة ثَابِتَة فِي الرَّضِيع ظَاهرا على مَا عَلَيْهِ الْغَالِب