فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 459

فَلَيْسَ بِعُذْر رجل اسْتَأْجر غُلَاما يَخْدمه فِي الْمصر ثمَّ سَافر فَهُوَ عذر وكل مَا ذكرنَا أَنه عذر فَإِن الْإِجَارَة فِيهِ تنْتَقض وَالله أعلم بِالصَّوَابِ

بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل دفع غزلًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْله ثمَّ سَافر فَهُوَ عذر لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ أَن يُسَافر بِهِ لِأَن خدمَة السّفر أعظم من الْحَضَر وَالْحجر من السّفر غير مُمكن لِأَن فِي الْحجر ضَرَرا غير مُسْتَحقّ بِالْعقدِ فَصَارَ بِمَعْنى الْعَيْب وَلَو كَانَ الاستيجار ليخدمه مُطلقًا فَكَذَلِك الْجَواب لِأَن الْمُسْتَأْجر لَا يملك أَن يُسَافر بِهِ وَإِن كَانَ العقد مُطلقًا لتَفَاوت فِي الْخدمَة

قَوْله تنْتَقض وَهل يكون قَضَاء القَاضِي أوالتراضي شرطا للنقص ذكر هَهُنَا أَن شَيْئا من ذَلِك لَيْسَ بِشَرْط بل يتفرد الْعَاقِد بِالْفَسْخِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْعَيْب قبل الْقَبْض وَالْعَيْب قبل الْقَبْض يثبت ولَايَة الْفَسْخ من غير قَضَاء فِي بَاب البيع فَكَذَا هَهُنَا وَذكر فِي الزِّيَادَات وَجعل قَضَاء القَاضِي شرطا فَصَارَ فِي المسئله رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيح مَا ذكر هُنَا وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَيّ الْقَضَاء إِذا كَانَ العذريحتمل الِاشْتِبَاه

بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة

قَوْله فَالْإِجَارَة فَاسِدَة إِلَخ أما فَسَاد الْإِجَارَة فِي هَذِه الصُّور فَلِأَنَّهُ جعل الْأجر بعض مَا يخرج من عمله فَكَانَ فِي معنى قفيز الطَّحَّان وَهُوَ أَن جر ثورًا من إِنْسَان ليطحن بهَا الْحِنْطَة على أَن يكون لَهُ قفيز من ذَلِك فَتلك الْإِجَارَة فَاسِدَة لِأَن هَذَا شَرط منهى عَنهُ فَكَذَا هَذَا وَأما وجوب أجر الْمثل فَلِأَنَّهُ يسلم لَهُ الْمَعْقُود عَلَيْهِ إِذْ لَا فَسَاد فِي جَانب الْمَعْقُود عَلَيْهِ

قَوْله فَهُوَ فَاسد وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي الْإِجَارَات من الْمَبْسُوط إِنَّه جَائِز لِأَن تَصْحِيح الْعُقُود وَاجِب مَا أمكن وَقد أمكن بِأَن يَجْعَل الْمَعْقُود عَلَيْهِ نفس الْعَمَل وَذكر الْوَقْت للتعجيل فَإِذا لم يحل وَفرغ من الْعَمَل يسْتَحق الْأجر كُله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت