فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 459

ثَلَاث فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَإِن قَالَت قد طلقت نَفسِي وَاحِدَة أَو اخْتَرْت نَفسِي بتطليقة فَهِيَ وَاحِدَة لَا يملك الرّجْعَة وَإِن قَالَ أَمرك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَة أَو اخْتَارِي تَطْلِيقَة فَاخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة

وَإِن قَالَ لَهَا أَنْت خلية أَو بَريَّة أَو بتة اَوْ بَائِن اَوْ حرَام اَوْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْله ثَلَاثًا أما مَذْهَب أبي حنيفَة فَكَمَا ذكر عَن الْحسن بن أبي مُطِيع أَنه احْتج فَقَالَ الِاخْتِيَار مُذَكّر وَالْمَرْأَة أخرجت الْكَلَام مخرج التَّأْنِيث حَيْثُ قَالَت الأولى وَلم تقل الأول فَبَطل قَوْلهَا الأولى وَبَقِي قَوْلهَا اخْتَرْت وَذكر عَن ابْن سَلام أَنه احْتج لأبي حنيفَة فَقَالَ لِأَن الزَّوْج جمع الخيارات وأتبع بَعْضهَا بَعْضًا فَصَارَ قبُول الْبَعْض بِمَنْزِلَة قبُول الْكل الا يرى لَو ردَّتْ الْبَعْض يرد الْكل فَكَذَلِك إِذا قبلت الْبَعْض

قَوْله فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَن قَوْلهَا اختيارة يذكر للمرة فَيكون مَعْنَاهُ اخْتَرْت بِمرَّة وَالِاخْتِيَار بِمرَّة إِنَّمَا يتَحَقَّق إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا بِالثلَاثِ

قَوْله فَهِيَ وَاحِدَة لَا يملك الرّجْعَة لِأَن الْمَوْجُود من جَانب الزَّوْج لَيْسَ بِصَرِيح الطَّلَاق وَهِي إِنَّمَا تملك بِحَسب مَا يملك الزَّوْج وَالزَّوْج ملكهَا بِلَفْظَة الِاخْتِيَار وَهِي لَا تعقب الرّجْعَة وَإِن أَتَت بِصَرِيح الطَّلَاق كَذَا ذكر فِي الْجَامِع الْكَبِير وَذكر فِي بعض النّسخ من هَذَا الْكتاب أَنه تقع وَاحِدَة رَجْعِيَّة وَهَذَا غلط من الْكَاتِب

قَوْله فَهِيَ وَاحِدَة يملك الرّجْعَة لِأَنَّهُ جعل لَهَا أَن يخْتَار نَفسهَا لَكِن بتطليقة والتطليقة معقبة للرجعة

قَوْله وَإِن قَالَ لَهَا إِلَخ الْكِنَايَات ثَلَاثَة أَقسَام فِي هَذَا الْبَاب مِنْهَا مَا يصلح جَوَابا لَا غير وَذَلِكَ ثَلَاث أَمرك بِيَدِك واختاري واعتدي وَمِنْهَا مَا يصلح جَوَابا ردا لَا غير فسبعة أَلْفَاظ أَخْرِجِي واذهبي واغربي وقومي وتقنعي واستتري وتخمري وَمِنْهَا مَا يصلح جَوَابا وردا وسبًا وَذَلِكَ خَمْسَة خلية وبرية بَائِن بتة حرَام وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف انه الْحق بالقسم الاول خَمْسَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت