فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 459

طَعَاما أَو شربت شرابًا لم يدين فِي الْقَضَاء خَاصَّة وَإِن حلف لَا يَأْكُل لَحْمًا فَأكل سمكًا طريًا لم يَحْنَث وَإِن أكل لحم خِنْزِير أَو لحم إِنْسَان أَو كبدًا أَو كرشًا حنث وَإِن حلف لَا يَأْكُل أَو لَا يَشْتَرِي شحمًا لم يَحْنَث إِلَّا فِي شَحم الْبَطن وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يَحْنَث فِي شَحم الظّهْر أَيْضا 0 وَإِن حلف لَا يَشْتَرِي لَحْمًا أَو شحمًا فَاشْترى الية لم يَحْنَث وان حلف لَا يَشْتَرِي رَأْسا فَهُوَ على رُؤْس الْبَقر وَالْعلم وَقَالَ ابو يُوسُف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَحْمًا بقوله لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طريًا وَالْمرَاد مِنْهُ لحم السّمك بِالْإِجْمَاع وَجه الِاسْتِحْسَان أَن السّمك فِي صُورَة اللَّحْم أما لَيْسَ اللَّحْم حَقِيقَة لِأَن اللَّحْم منشأه من الدَّم والسمك منشأه لَيْسَ من الدَّم

قَوْله فِي شَحم الظّهْر أَيْضا لِأَن الْكل يُسمى شحمًا قَالَ الله تَعَالَى وَمن الْبَقر وَالْغنم حرمنا عَلَيْهِم شحومها إِلَّا مَا حملت ظهورهما اسْتثْنى شَحم الظّهْر من جلة الشحوم وَحَقِيقَة الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا يكون من الْجِنْس وَله أَن شَحم الظّهْر من جملَة اللَّحْم بِدَلِيل أَنه إِذا حلف لَا يَأْكُل لَحْمًا فَأكل شَحم الظّهْر حنث

قَوْله هُوَ على رُؤْس الْغنم خَاصَّة قيل هَذَا اخْتِلَاف عصر وزمان لَا اخْتِلَاف حجَّة وبرهان فَإِذا فِي زمَان ابي حنيفَة كَانَ النَّاس يبيعون رُؤْس الْبَقر وَالْغنم فِي السُّوق ويعتادون أكلهما وَقد أفتى على وفْق عَادَتهم وهما أفتيا على وفْق عَادَتهم فِي زمانهما حَتَّى قَالُوا إِذْ كَانَ الْحلف خوار زميًا فَأكل رَأس السّمك يَحْنَث

قَوْله حنث لِأَنَّهُ عقد يَمِينه على عين لَا يُؤْكَل عَادَة فَوَقَعت يَمِينه على مَا يتَّخذ مِنْهُ مجَازًا كَالَّذي حلف لَا يَأْكُل هَذِه الشَّجَرَة فَأكل من ثَمَرهَا حنث وَلَو أكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت