رطلين من شجم الْبَطن برطل من إلية أَو بَاعَ رطلين من لحم برطل من شَحم الْبَطن أَو بَيْضَة ببيضتين أَو جوزة بجوزتين أَو فلسًا بفلسين أَو تَمْرَة بتمرتين يدا بيد بِأَعْيَانِهَا يجوز وَهُوَ قَول أبي يُوسُف (رَحمَه الله) وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) لَا يجوز فلس بفلسين وَيجوز تَمْرَة بتمرتين وكل شَيْء ينْسب إِلَى الرطل فَهُوَ وزني رجل اشتى شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن أَو يعد فَبَاعَهُ قبل أَن يكله أَو يزنه أَو يعده فَالْبيع فَاسد فِيمَا يُكَال أَو يُوزن وَإِن اشْترى شَيْئا مذارعة فَبَاعَهُ قبل الذرع جَازَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُخْتَلفَة لاخْتِلَاف الصُّور والمعاني اخْتِلَافا فَاحِشا كل وَاحِد لَا يصلح لما يصلح لَهُ الآخر
قَوْله أَو بَيْضَة إِلَخ لِأَن رَبًّا الْفضل إِنَّمَا يظْهر عِنْد وجود الْجِنْس وَالْقدر بِالْكَيْلِ الْوَزْن وَلم يُوجد الْقدر حَتَّى لَو كَانَ أَحدهمَا نسئية لم يجز لِأَن الْجِنْس بِانْفِرَادِهِ يحرم النسأ
قَوْله لَا يجوز إِلَخ لَو بَاعَ فلسًا بفلسين فَالْمَسْأَلَة على أَرْبَعَة أوجه إِمَّا أَن يكون الْكل ديونًا أَو أحد الْعِوَضَيْنِ دينا اَوْ كَانَ الْكل اعيانا فَإِن كَانَ الْكل ديونًا لم يجز بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الْجِنْس بِانْفِرَادِهِ يحرم النسأ وَالثَّانِي أَن بيع الدّين بِالدّينِ بَاطِل وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أحد الْعِوَضَيْنِ دينا لم يجز لأحد الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ الْكل أعيانًا جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف اسْتِحْسَانًا وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجوز وَحَاصِل الْخلاف رَاجع إِلَى حرف وَهُوَ أَن التَّعْيِين هَل يَصح عِنْدهمَا يَصح عِنْد مُحَمَّد لَا يَصح
قَوْله فَهُوَ وزني حَتَّى إِذا بيع كَيْلا بكيل فِي غير الأواقي سَوَاء بِسَوَاء بَطل البيع لِأَن الأواقي قدرت بطرِيق الْوَزْن فَصَارَ وزنيًا فَأَما سَائِر المكائيل مَا قدرت بِالْوَزْنِ فَإِن بَاعَ الْمَوْزُون بَعْضهَا بِبَعْض بذلك الْكَيْل الَّذِي لم يقدر بِالْوَزْنِ كَانَ مجازفة فَيبْطل
قَوْله فَالْبيع فَاسد أَي اشْتَرَاهُ على أَنه كَذَا قَفِيزا أَو موازنة بِأَن اشْتَرَاهُ