فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 459

أودعينها فَلَا خُصُومَة بَينهمَا رجل قَالَ لآخر اشْتريت مني هَذِه الْجَارِيَة فَأنْكر فأجمع على ترك خصومته وَسعه أَن يَطَأهَا رجل أقرّ أَنه قبض من فلَان عشرَة دَارهم ثمَّ ادّعى أَنَّهَا زيوف صدق رجل قَالَ لآخر لَك عَليّ ألف دِرْهَم فَقَالَ لَيْسَ لي عَلَيْك شَيْء ثمَّ قَالَ فِي مَكَانَهُ بل لي عَلَيْك ألف فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إِنَّمَا منع لما فِيهِ من ضَرَر ظَاهر لصَاحب الْعُلُوّ أما إِذا كَانَت بِحَال لَا يضر صَاحب الْعُلُوّ لَا يمْنَع عِنْده فَكَانَ أصلا مجمعا عَلَيْهِ لِأَن التَّصَرُّف حصل فِي ملكه وَقَالَ بَعضهم لَا بل الْخطر أصل عِنْده وَالْإِطْلَاق يُعَارض عدم الضَّرَر فَإِذا أشكل وَجب الْمَنْع عَن ذَلِك وَالْإِطْلَاق أصل عِنْدهمَا والخطر يُعَارض الضَّرَر فَإِذا أشكل لم يمْنَع الشَّك

قَوْله فَلَيْسَ لأهل الزائغة إِلَخ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُم حق الْمُرُور فِيهَا فَإِذا أَرَادوا أَن يفتحوا بَابا فقد أَرَادوا أَن يتخذوا طَرِيقا فِي ملك غَيرهم فمنعوا عَن ذَلِك وَمن مَشَايِخنَا من قَالَ لَهُم أَن يفتحوا بَابا لَكِن يمْنَعُونَ عَن الْمُرُور وَهَذَا لَيْسَ بصواب فَإِنَّهُ نَص فِي الْكتاب على أَنه لَيْسَ لَهُم أَن يفتحوا بَابا

قَوْله فَلهم أَن يفتحوا لِأَن صحنها مُشْتَرك بَينهم وَلَهُم حق الْمُرُور فِي كل الزائغة فَإِذا فتح بَابا لم يحدث لنَفسِهِ حَقًا لم يكن

قَوْله فَهُوَ بَينهمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّعْوَى وَالْحجّة

قَوْله فَلَا خُصُومَة بَينهمَا لِأَنَّهُمَا أقرا أَن الدَّار ملك الْغَيْر وَأَنَّهَا وصلت إِلَيْهِ بِحَق أَو بِغَيْر حق فَيكون يَده يَد غصب أَو أَمَانَة وَالْغَاصِب وَالْمُودع لَا يكون خصما لمُدعِي الْملك الْمُطلق قَوْله وَسعه أَن يَطَأهَا إِلَخ لِأَن المُشْتَرِي لما جحد الشِّرَاء جعل ذَلِك فسخا فِي حَقه أَلا ترى لَو تجاحدا جَمِيعًا جعل ذَلِك فسخا فِي حَقه فَإِذا أعزم البَائِع على ترك الْخُصُومَة فقد وجد مِنْهُ مَا يدل على الْفَسْخ فَإِذا اتَّصل ذَلِك بِفِعْلِهِ وَهُوَ إمْسَاك الْجَارِيَة ونقلها وَمَا أشبه ذَلِك تمّ الْفَسْخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت