يَده ثمَّ غصبه رجل فَمَاتَ فِي يَده من الْقطع فَعَلَيهِ قِيمَته أقطع وَإِن غصبه وَهُوَ صَحِيح فَقطع الْمولى يَده فِي يَد الْغَاصِب فَمَاتَ من ذَلِك فِي يَد الْغَاصِب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ عبد مَحْجُور عَلَيْهِ غصب عبدا مَحْجُورا عَلَيْهِ فَمَاتَ فِي يَده فَهُوَ ضَامِن رجل غصب مُدبرا فجنى عِنْده جِنَايَة ثمَّ رده على الْمولى فجنى عِنْده جِنَايَة أُخْرَى فعلى الْمولى قِيمَته بَينهمَا نِصْفَانِ وَيرجع بِنصْف الْقيمَة على الْغَاصِب فيدفعه إِلَى ولي الْجِنَايَة الأولى ثمَّ يرجع بذلك على الْغَاصِب رجل غصب عبدا فجنى فِي يَده ثمَّ رده فجنى جِنَايَة أُخْرَى فَإِن الْمولى يَدْفَعهُ إِلَى ولي الجنايتين ثمَّ يرجع على الْغَاصِب بِنصْف الْقيمَة فيدفعه إِلَى الأول وَيرجع بِهِ على الْغَاصِب وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) يرجع بِنصْف الْقيمَة فَيسلم لَهُ وَإِن جنى عِنْد الْمولى فغصبه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هلك لَا بِالْقطعِ فَيضمن قِيمَته أقطع
قَوْله فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يعْتَرض على الْقطع مَا يمْنَع السَّرَايَة فَصَارَ الْمولى متلفًا لَهُ فِي يَد الْغَاصِب وبالإتلاف صَار مستردًا للْعَبد
قَوْله فَهُوَ ضَامِن لِأَنَّهُ مَأْخُوذ بأفعاله بالاستهلاك وَلَا يُؤْخَذ بأقواله من الْإِقْرَار
قَوْله نِصْفَانِ لِأَنَّهُ صَار مُبْطلًا حَقهم فِي العَبْد على وَجه لَا يصير مُخْتَارًا للْفِدَاء لِأَن الْمولى بِالتَّدْبِيرِ السَّابِق صَار معجزًا نَفسه عَن دفع العَبْد
قَوْله فيدفعه هَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يدْفع إِلَى ولي الْجِنَايَة الأولى بل يسلم لَهُ لِأَن الْمولى إِنَّمَا يرجع على الْغَاصِب بِنصْف الْقيمَة الَّتِي أَخذهَا ولي الْجِنَايَة الأولى وَلَهُمَا أَن حق ولي الْجِنَايَة الأولى فِي كل الْقيمَة وَقد منع النّصْف لمزاحمة ولي الْجِنَايَة الثَّانِيَة فَإِذا وصل إِلَى الْمولى من قيمَة الْمُدبر شَيْء وَجب التَّسْلِيم إِلَى ولي الْجِنَايَة الأولى
قَوْله وَيرجع بذلك النّصْف إِلَخ لِأَنَّهُ اسْتحق هَذَا النّصْف بِسَبَب كَانَ فِي