ثَلَاث عشرَة سنة وَنصف سنة وَكَانَ إمامًا فَقِيها قوي الحافظة كثير التودد بسامًا طلق الْمحيا مهابًا لَهُ جلالة وَوَقع في صُدُور الْخَاصَّة والعامة يتحاشى اللحن في مخاطباته بِحَيْثُ لَا يضْبط عَلَيْهِ في ذَلِك شَاذَّة وَلَا فاذة سريع الْغَضَب وَالرُّجُوع سليم الصَّدْر وَقد مدحه عدَّة من شعراء عصره وطارت فَتَاوِيهِ في الْآفَاق وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء من كل نَاحيَة طبقَة بعد أُخْرَى حَتَّى صَار أَكثر الْفُضَلَاء تلامذته وصنّف تَفْسِيرا وشرحا على البخاري وَلم يكمله وأفرد فَتَاوَى أَبِيه والمهم من فَتَاوِيهِ وأكمل تدريب أَبِيه وَله القَوْل الْمُفِيد في اشْتِرَاط التَّرْتِيب بَين كلمتي التَّوْحِيد وَله نظم ونثر فِي الرُّتْبَة الْوُسْطَى وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس رَجَب سنة 868 ثَمَان وَسِتِّينَ وثمان مائَة
202 -صَالح بن مُحَمَّد بن عبد الله العنسي ثمَّ الصنعاني
ولد تَقْرِيبًا على رَأس الْقرن الثاني عشر وَأخذ الْعلم عَن جمَاعَة من أهل الْعلم واستفاد لاسيما في علم الحَدِيث وَرِجَاله فإنه قوي الْفَائِدَة فِيهِ جيد الإدراك لَهُ وَهُوَ من صالحي الفتيان ونجباء شُبَّان الزَّمَان وَله قِرَاءَة عليّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسنَن أَبى دَاوُد وفي بعض مؤلفاتي
203 -صَالح بن مُحَمَّد بن قلاون
ولد سنة 728 ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَولى السلطنة بعد خلع النَّاصِر حسن في جُمَادَى الآخرة سنة 752 وَلكنه لَا تصرف لَهُ