فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 892

وَإِنَّمَا التَّصَرُّف للأمراء ثمَّ خلع عَن السلطنة في شهر شَوَّال سنة 755 وَكَانَ قوي الذكاء يعرف عدَّة صناعات وَحبس بعد خلعه بالقلعة عِنْد أمه إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة 762 اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَمن مآثره الْحَسَنَة الْوَقْف الَّذِي وَقفه بالديار المصرية على كسْوَة الْكَعْبَة

204 -صَالح بن مهدي بن علي بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن سُلَيْمَان بن أسعد بن مَنْصُور المقبلي ثمَّ الصنعاني ثمَّ المكي

ولد فِي سنة 1047 سبع وَأَرْبَعين وَألف في قَرْيَة الْمقبل من أَعمال بِلَاد كوكبان وَأخذ الْعلم عَن جمَاعَة من أكَابِر عُلَمَاء الْيمن مِنْهُم السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن إبراهيم بن الْمفضل كَانَ ينزل للْقِرَاءَة عَلَيْهِ من مَدِينَة ثلا إِلَى شبام كل يَوْم وَبِه تخرج وانتفع ثمَّ دخل بعد ذَلِك صنعاء وَجَرت بَينه وَبَين علمائها مناظرات أوجبت المنافرة لما فِيهِ من الحدة والتصميم على مَا تَقْتَضِيه الأدلة وَعدم الِالْتِفَات إِلَى التَّقْلِيد ثمَّ ارتحل إِلَى مَكَّة وَوَقعت لَهُ امتحانات هُنَالك وَاسْتقر بهَا حَتَّى مَاتَ في سنة 1108 ثَمَان واحدى عشرَة مائَة كتبت مولده فِيمَا علق بذهني من كتبه فإنه ذكر فِيهَا مَا يُفِيد ذَلِك وَهُوَ مِمَّن برع في جَمِيع عُلُوم الْكتاب وَالسّنة وحقق الاصولين والعربية والمعانى وَالْبَيَان والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وفَاق في جَمِيع ذَلِك وَله مؤلفات مقبولة كلهَا عِنْد الْعلمَاء محبوبة إليهم متنافسون فِيهَا ويحتجون بترجيحاته وَهُوَ حقيق بذلك وَفِي عباراته قُوَّة وفصاحة وسلاسة تعشقها الأسماع وتلتذ بهَا الْقُلُوب ولكلامه وَقع فِي الأذهان قلّ أَن يمعن في مطالعته من لَهُ فهم فَيبقى على التَّقْلِيد بعد ذَلِك وَإِذا رَأْي كلَاما متهافتًا زيّفه ومزّقه بِعِبَارَة عذبة حلوة وَقد أَكثر الْحَط على الْمُعْتَزلَة فِي بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت