فهرس الكتاب
ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [28 - 05 - 02, 09:16 م] ـ
يؤكّد ما ذكرته أخي النقاد (وفقك الله) : أنّ التعبير الذي استعمله الشيخ الشريف في عنوان الكتاب: (إجماع المحدّثين على عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرَيْن) ، هو شبيه بالتعبير الذي استعمله الإمام مسلم في مقدّمة صحيحه، حيث قال:
وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله، والإخبار عن سوء رويته أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان، وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد، وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنهُ قد سمعه منه وشافهه به. غير أنه لا نعلم له منه سماعًا ولم نجد في شيء من الروايات أنهما التقيا قط، أو تشافها بحديث أن الحجة لا تقوم عنده بكل خبر جاءه ذا المجيء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما مرة فصاعدًا. أو تشافها بالحديث بينهم أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما، وتلاقيهما، مرة من دهرهما، فما فوقها. اهـ.
والله أعلم.
ـ [أخو من طاع الله] ــــــــ [29 - 05 - 02, 11:51 ص] ـ
لله درّك من نقّاد ..
قد أحسنت حتّى لا يقال أحسنت ..
وتقنّعت حتّى لا يعلم من انت ..
لكن كلّنا عرفك. . أنت ابن جلا وطلآع الثنايا ...
بارك الله فيك، وأسبغ نعمه عليك ...
لكن ألا ترى أنّك بالغت في إطراء المؤلف بما لا يصل إليه الذهبي، وابن حجر؟ كلاّ ولا أحمد والبخاري، فلعلّك تراجع فترجع، جزاك الله خيرًا.
ـ [النقّاد] ــــــــ [29 - 05 - 02, 06:29 م] ـ
الأخ الفاضل
أولًا. . لستُ بابن جلا وطلاع الثنايا!
ومَن لي بعلمه وعذب بيانه!
ثانيًا. . لقد كنتُ أعرضتُ عن بعض الكَلِم مخافة أن يُقال: بالغتَ في الإطراء!
أما وقد قيل! فاعلم أُخيّ أنني لم أكتب ما كتبت إلا لأنّي قد فُجِئْتُ بشيء لم
أعهده في أكثر تواليف أهل هذا الزمان!
ولايهولنّك كثرة ما ترى مِما تقذفه المطابع كلّ يوم , فليس يُغني من اشتهى
أن يكون باحثًا محققًا أن يشتري قلمًا بقرشٍ وورقًا بقرشين , ثم يهجم على
موائد غيره , فيدخل مغيرًا ويخرج سارقًا!
ثم. . يصدّق نفسه , وينسى فِعلته , ويحسب أنه قد جاء بفتحٍ عظيم!!
ثم. . يسعى بما كتب - لاهثًا - إلى دار نشرٍ - لا تردُّ يد لامسٍ! -؛ ليُجريَ اللهُ
الخيرَ (له) على يديها!
ثم. . لا يسكنُ نَفَسُه , ولاتهدأ نَفْسُه , حتى يرى كتابه قد أخذ مكانه في
دكاكين الوِِِِِِِِراقَة!
شيءٌ غريب!!
"ولكنّ وسوسة التشهي , وطول مضاجعة الأوهام , وقلّة الورع = تغلب المرء"
على مراشده!". أوكما قال أبو فهرٍ غفر الله له."
ثالثًا. . أين في كلامي الإطراء الذي تشير إليه؟ وحديثي إنما كان عن
المعاصرين؟!
أراك قد وقعت في المبالغة التي رميتني بها!
رابعًا. . لَئن أراني الله كتابًا ينقض فيه مؤلفه كتاب"إجماع المحدثين",
ويكسر جيوش أدلته = لأتكلّفنّ له قولًا يُنسى معه ما قلتُه في"إجماع"
المحدثين"!"
أخيرًا. . أشكر لك أخي كلماتك ودعواتك الرقيقة التي تدل على صفاء روحك
وجميل خلقك.
ـ [العملاق] ــــــــ [30 - 05 - 02, 08:40 م] ـ
بالنسبة لكتاب الشيخ حاتم العوني
فظاهر كتابه يخالف ما عليه اهل التحقيق من العلماء على مسألة شرط البخاري في السماع
وكيف يجيب الشيخ حاتم عن هذا الحديث
قال الترمذي في العلل الكبير سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت
فالبخاري أعل الحديث بعدم معرفته للسماع فقط وححده بعدم السماع
ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [30 - 05 - 02, 09:39 م] ـ
أخي العملاق: الشيخ الشريف (وفقه الله) سدّ هذا الباب على مخالفه بتقريره أنّ:"لا أعرف له سماعًا من فلان"تعني"لم يسمع من فلان" (يعني بالجزم) .
عمومًا هذا بعض ما خطر في البال حول هذه المسألة. أضعها بين يدي الإخوة الكرام مذكّراّ بأنّني لم أحظ بقراءة كتاب الشيخ الشريف بعد، فلعل فيه الجواب.
1)لو سلّمنا بأنّ عبارة"لا أعرف له سماعًا من فلان"تعني"لم يسمع من فلان"، فما القول في بعض العبارات الصريحة في عدم الجزم بعدم السماع، كقول البخاري (رحمه الله) :"لا أدري أسمع من فلان أم لا"؟
ولماذا يعبأ البخاري بهذا البيان فيقول"لا أدري أسمع من فلان أم لا"إذا كان لا يشترط ثبوت السماع ويكتفي بالمعاصرة وإمكانية اللقاء؟
2)استعمل البخاري في تواريخه عبارة جزم فيها بعدم سماع راو من آخر، كقوله:"لم يسمع فلان من فلان"، فلماذا يلجأ إلى عبارة"لا أعرف له سماعًا من فلان"والتي تفتقر إلى الجزم الذي تقتضيه العبارة الأولى: إن كان هو يعني بهما نفس الشيء؟
3)من الملاحظ أن الإمام مسلمًا عندما ضرب أمثلة على شرطه في مقدمة صحيحه، كانت كلّها لكبار التابعين والمخضرمين عن الصحابة، وقد روى البخاري لهؤلاء عن أولئك في صحيحه أيضًا. ألا يعني هذا أنّ مناط الخلاف لا يدخل فيه من هم في مثل هذه الطبقة، وأنّه يتعدّاه إلى ما دونها من الطبقات؟
4)قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه:"وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله، والإخبار عن سوء رويته أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان، وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد، وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به؛ غير أنه لا نعلم له منه سماعًا ولم نجد في شيء من الروايات أنهما التقيا قط، أو تشافها بحديث أن الحجة لا تقوم عنده بكل خبر جاءه ذا المجيء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما مرة فصاعدًا. أو تشافها بالحديث بينهم أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما، وتلاقيهما، مرة من دهرهما، فما فوقها". اهـ.
أقول: هل"لا نعلم له منه سماعًا"هنا تعني"لم يسمع من فلان"؟ أم أن السياق يحكم؟
وفق الله الجميع لكلّ خير.