فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18386 من 36903

بل اسقطا الحديث لان الحديث ليس على شرطهما في الصحيح

اما لماذا

فهذا هو اللغز المحير

ومعرفة هذا الأمر

يجعل المرء يعرف علم علل الحديث

وسبق ان نقلت نص الحاكم حول الحديث الذي لم يخرجه البخاري ومسلم

وهذا لايعني أبدا ان الحديث الذي لم يخرجه البخاري ومسلم حديث ضعيف لايعمل به او ساقط هكذا

بل ان هناك سبب ما جعل البخاري او مسلم يسقطان هذا الحديث

فهناك اجوبة غير عللية كأن يكونا خرجا حديثا في الباب

او نحو ذلك

فلا يحتاجان الى اخراج حديث اخر

او نحو ذلك

وهناك أجوبة من صميم علم العلل

وهو معرفة السبب الذي جعل البخاري ومسلم يتجنبان حديث ما

وعلى دارس علم العلل ان ينتبه الى هذا الأمر جيدا

وأن يبحث

فكتاب صحيح البخاري من أعظم كتب الإسلام لدراسة علم العلل

ففي كتاب الصحيح للبخاري اشارات وفوائد

لاتجد مثل ذلك في أي كتاب

وهذا ما جعل أئمة العلل يعتنون بكتاب البخاري

ربما أكثر من عنايتهم بكتاب مسلم

مع أن البخاري يقطع الحديث

والبخاري تمليذ علي بن المديني

ولعل أعلم الناس بعلم العلل بعد علي بن المديني والامام احمد

هو الامام البخاري رحمه الله

فعلى طالب الحديث الذي يريد ان يتحبر في هذا العلم أن يعتني بكتاب الصحيح للبخاري

وأيضا بكتاب التاريخ الكبير للبخاري

وأحسب أن من فهم غرض وعلم البخاري في الصحيح والتاريخ الكبير

يستطيع أن يفهم علم العلل

هذا العلم الدقيق الذي لايمكن التعبير عن بعض دقائقه

وهذا يعرفه كل من تمرس في هذا الفن

فان هذا العلم من دقته لايعرفه الا من اشتغل به زمنا

وقد ذكر ابن رجب أهمية هذا العلم

وقد راينا في هذا العصر اهتماما بهذا العلم

وهذا شيء جيد

وعلى طالب هذا العلم ان يجتهد في فهم كلام أئمة هذا الشأن

ولايستعجل

فلايضعف ما ليس بضعيف ولايصحح ما ليس بصحيح

بل يتمهل

ويحاول أن يفهم كلام هولاء الأئمة

فكلامهم اشارات ومثل المفاتيح

لاتجد في كلامهم شرحا

بل مفاتيح

تعرف علم العلل بالتأمل في صنيع الأئمة

البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ونحو هولاء

عبارة صغيرة ولكنها تحوي معلومات دقيقة وفوائد قيمة

واياك ان تفسر عبارات أئمة العلل باصطلاح المتأخرين

وهذا العلم لايمكن أن يفهمه الرجل الا بالممارسة الدقيقة

وعالم العلل ليس بالضروري ان يكون فقيها

أو مجتهدا

علم العلل هو تخصص دقيق في علم الحديث

فاذا عرفت هذا فحاول أن تفهم عبارات المتكلمين في العلل بحسب اصطلاحهم هم لابحسب اصطلاح غيرهم

ولاتحمل كلامهم ما لايحتمل

وما لاتفهمه فاستفسر عنه

ولاتظن أخي الحبيب

ان طالب علم العلل او المتكلم في هذأ الشأن يقصد تضعيف

الأحاديث الصحيحة

او تضعيف الاحايث التي لم يخرجها البخاري ومسلم

فالبعض اذا راى طالب علم يسأل عن علة حديث في البخاري ومسلم

ظن ان هذا تضعيف لحديث البخاري

وهذا خطأ كبير

فمحاولة معرفة علل الحديث لايعني تضعيف الحديث

وهذا ما لايفهمه من لم يمارس علم العلل

والله أعلم

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [29 - 06 - 03, 07:14 م] ـ

أحسنت وفقك الله وسددك ونفع بك

وتتميما للفائدة، فالبخاري ومسلم لايخرجان في الأصول للصحابي الذي ليس له إلا راو واحد، وكلام الحاكم ليس مردودا على إطلاقه بل فيه تفصيل

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (وهو إن كان منتقضًا في حق بعض الصحابة، الذين أخرجا له فإنه معتبر في حق من بعدهم، فليس في الكتاب حديث أصل من رواية من ليس له إلا راو واحد قط) من فتح المغيث (1/ 61) .

وقد بحث هذه المسألة الأخ أبو بكر كافي في كتابه (منهج الإمام البخاري) ص 113 - 130 فأجاد وأفاد.

وسنضع هذا الكتاب قريبا في مكتبة الملتقى بإذن الله.

وهذا هو المبحث من الكتاب المذكور

(( الوحدان وموقف البخاري من رواياتهم ) )

سأتناول في هذه المطلب مسألة الوحدان، وموقف الإمام البخاري من رواياتهم. وهي مسألة لها تعلق كبير بمسألة الجهالة. أي هل هؤلاء الرواة يعدون في المجاهيل أم لا؟

تعريف الوحدان:

وحدان لغة جمع واحد، ويجمع على أحدان، كشاب وشبان، وراعٍ (ص 113) ورعيان .

واصطلاحًا: هو من لم يرو عنه إلا واحد ولو سُمي .

وقد اهتم العلماء بهذا النوع من الرواة وصنفوا فيه كالإمام مسلم والحسن بن سفيان وغيرهما ومنهم من ذكره في أنواع علوم الحديث كالحاكم في معرفة علوم الحديث، وابن الصلاح في كتابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت