فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18782 من 36903

القَوَاعِدُ الذَّهَبِيَّةُ لمَعْرِفَةِالصَّحِيحِ والضَّعيفِ مِنَ المَرْوِيات الحديثية

ـ [أبو عمر العتيبي] ــــــــ [20 - 09 - 03, 01:28 م] ـ

القَوَاعِدُ الذَّهَبِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ والضَّعِيفِ مِنَ المَرْوِيَّاتِ الحَدِيثِيَّةِ

قَوَاعِدٌ فِي كَيْفِيَّةِ الحُكْمِ عَلَى الحَدِيثِ

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه جملة من القواعد التي يتبعها الباحث أو الناقد عند الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

اعلم رحمني الله وإياك؛ أن الحكم على حديث"ما"بالصحة أو الضعف تتبع فيه خطوتان:

الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهرًا دون الحكم على المتن.

الخطوة الثانية: الحكم على السند باطنًا (1) ، وهنا يكون الحكم على المتن أيضًا [الحكم على الحديث جملة] .

الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهرًا.

يتبع في ذلك خمسة أمور:

1/ تمييز الراوي عن غيره (2) :

ولمعرفة الراوي طرق منها:

أ) أن يبينه تلميذه بحيث لا يشتبه مع غيره،كأن يقول أبو نعيم الفضل بن دكين: حدثنا سفيان بن عيينة، ..

ب) عن طريق تلامذة الراوي وشيوخه في السند يتعرف عليه غالبًا (3) .

ت) أن يُعرف الراوي بملازمته لشيخه؛ فإذا أبهمه عُرف أنه شيخه المميز، وإلا فآخر.

مثل أبي نعيم إذا روى عن سفيان الثوري لم ينسبه، أما إذا روى عن سفيان بن عيينة فينص عليه (4)

ومثل سليمان بن حرب إذا روى عن حماد بن زيد لم ينسبه، أما إذا روى عن حماد بن سلمة نسبه (5) .

ث) عن طريق طبقة (6) الراوي وطبقة شيوخه وتلامذته (7) .

ج) أن ينص إمام معتبر على أن الراوي هو فلان بحيث لا يشتبه مع غيره.

ومثله إذا وجد في إسناد لأبي داود -مثلًا- فيشتبه مع غيره فينص إمام (8) على أن المشتبه معه لم يخرج له أبو داود.

حَ) يرجع إلى كتب المتفق والمفترق (9) ، وكتب المؤتلف والمختلف (10) ، وكتب المشتبه (11) .

خ) إذا كان الراوي صحابيًا أو يظن أنه صحابي يرجع إلى كتب الصحابة (12) ، وإلى كتب المراسيل (13) .

د) إذا كان الراوي بالكنية فيرجع إلى كتب الكنى (14) ، وإذا كان باللقب يرجع إلى كتب الألقاب (15) .

ذ) إذا لم يمكن تمييز الراوي عن غيره؛ فإذا كانوا -أو كانا- ثقات فالسند صحيح مع اعتبار الشروط الأخرى للتصحيح، وإذا كانوا -أو كانا- ضعفاء فالسند ضعيف، وإن كان بعضهم ضعيفًا فيتوقف في تصحيح السند (16) حتى ينظر هل له متابع أو شاهد؟ وسيأتي تفصيله في الخطوة الثانية -إن شاء الله تعالى-.

2/ معرفة عدالة الراوي: وذلك إما باشتهاره بالعدالة، وإما بنص إمام (معتبر) على عدالته، وذلك بشرط خلو الراوي مما يخل بعدالته.

إذا لم يشتهر الراوي بعدالة ولم يوثق من معتبر فله حالات:

أ) أن يروي عنه جمع من الثقات ولم يأت بما ينكر عليه فهو ثقة، ويتأكد ذلك إذا كان من طبقة كبار التابعين وأواسطهم.

ب) رواية البخاري ومسلم للراوي تعديل له.

ت) ترتفع جهالة العين برواية ثقة أو راويين عنه (17) .

ث) إذا روى المجهول حديثًا موضوعًا أو منكرًا ولا يوجد في سنده من تحمل عليه التبعة فيتهم هذا الراوي المجهول بعهدته (18) .

ج) إذا روى إمام -عرف أنه لا يروي إلا عن ثقة- عن راو فهو توثيق للراوي وحكم بعدالته عند ذلك الإمام.

حَ) تصحيح إمام معتبر لإسناد حديث يعد توثيقًا لجميع رواته.

3/ معرفة ضبط الراوي:

ولمعرفة ضبط الراوي طريقتان:

الطريقة الأولى: توثيق الأئمة للراوي.

الطريقة الثانية: بسبر مروياته وتتبعها، وعرضها على رواية الثقات الحفاظ؛ فإن كان الغالب عليه الاستقامة والموافقة فهو الثقة، وإن كان الغالب عليه المخالفة والمنكرات فهو الضعيف أو المتروك، وإن كانت وجدت عنده المخالفة مع أن الغالب عليه الاستقامة فهو الصدوق وحسن الحديث (19) .

وهنا تسعة أمور للحكم على الراوي:

أولًا: جمع أقوال من تكلم في الراوي.

ثانيًا: التأكد من صحة نسبتها إليهم (20) .

ثالثًا: معرفةُ من يعتمدُ قوله ممن لا يعتمدُ (21) .

رابعًا: معرفةُ الإمامِ المتَكَلِّمِ في الراوي؛ هل هو تلميذُ الراوي أم بلديُّهُ أم معاصرٌ له أم متأخرٌ عنه؟.

خامسًا: معرفةُ درجةِ الإمامِ في نقد الرواة؛ هل هو معتدلٌ أم متساهلٌ أم متشددٌ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت