فهرس الكتاب
ـ [أسامة الجبلي] ــــــــ [30 - 09 - 03, 09:57 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا أول حديث من أحاديث المحرر /لابن عبدالهادي.
___به أستعين وعليه التكلان ــــــــــ
1_عن أبي هريرة رضي الله عنه , قال: سأل رجل رسول الله فقال: إنّا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء , فإن توضأنا به عطشنا , أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي:"هوالطهور ماؤه الحلُّ ميتته". رواه أحمد , وأبوداود وابن ماجة , والنسائي , والترمذي.
وصححه البخاري , والترمذي , وابن خزيمة , وابن حبان , وابن عبدالبر ,وغيرهم , وقال الحاكم:"هو أصلٌ صدّر به مالك كتاب (الموطأ) وتداوله فقهاء الإسلام رضي الله عنهم من عصره إلى وقتنا هذا".
تخريج الحديث:
هذا الحديث أخرجه أبوداود (83) , والترمذي (69) , والنسائي (59) , وابن ماجة (386) , ومالك (43) , وأحمد (8720) , والدارمي (1/ 76) , وابن أبي شيبة (1393) , وابن خزيمة (1/ 59) , والبيهقي (9/ 423) , والبغوي (السنة:2/ 55) وغيرهم كلهم من طريق صفوان بن سليم , عن سعيد بن سلمة من آل الأزرق , عن المغيرة بن أبي بردة , عن أبي هريرة به.
وقد رواه عن صفوان بن سليم: مالك , وعبد الرحمن بن اسحاق , واسحاق بن ابراهيم المزني. وأصوبها رواية مالك , كما رجح ذلك البيهقي في (معرفة السنن:1/ 137) قال: وقد أقام إسناده مالك بن أنس عن صفوان بن سليم , ونقل عن البخاري قوله: وحديث مالك أصح. ا. ه
وقد أُعِلَّ الحديث بعللٍ لاتضر صحته , فقد أبان هذه العلل وأزال إشكالها الحفاظ كالبيهقي , والعقيلي , وابن دقيق , وابن حجر , وجماعة.
وصحح الحديث أكابر الأئمة: كالبخاري وابن خزيمة وابن حبان وابن عبد البر وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم والبيهقي وابن حزم وشيخ الإسلام وتلميذه ... وإلى يومنا هذا مازال الأئمة من الفقهاء والمحديثين على قبوله والإحتجاج به لم يخالف في ذلك أحد لامن جهة اسناده ولامن جهة متنه.
قال ابن عبد البر: هو عندي صحيح لأن العلماء تلقوه بالقبول والعمل به , ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء ا. ه.وقال قريبًا من هذا الشوكاني.
وللحديث شواهد عِدّة: عن أبي بكر الصديق , وعبدالله بن عمرو , وابن عباس. والفراسي أو ابن الفراسي , وأنس , وابن عمر وغيرهم .... وغالبها ضعيفة. (1)
ـــــــــــــــــــــفقه الحديث:
في هذا الحديث أنواع من العلوم والفوائد والمسائل الكثيرة مما ذكرها أهل العلم شارحي متون النبي r في كتبٍ خاصةٍ قد جمعها أصحابها , أو متون لأئمة المذاهب الأربعة , أو أتباعهم ممن همُّوا بجمع أقوال أئمتهم وفتاويهم وفقههم في علوم الشريعة , ولا ريب الأئمة وأهل الفقه ما زالوا وإلى عصرنا هذا ينقل بعضهم من بعض , وإن غايروا في الأسلوب واللفظ , فإن المقصد قد تمْ. وهل المتأخرون المعاصرون إلاّ عَيالٌ على كتب الأئمة المتقدمين ... بيد أن لكل عالمٍ وإمامٍ وشارحٍ تميزه في الإستنباط والتحقيق في مناطات الأحكام.
قوله:"سأل رجل": اختلف في تعيين اسمه بما لايضر.فقيل: عبدالله المدلجي , وهذا أشهرها وأظهرها لورود روايةٍ عند الطبراني والهيثمي في ذلك. وقيل: هو الفراسي. وقيل: عبد ود. وقيل: عبيد. وقيل: حميد بن صخرة. وقيل: العركي , وإن كان هذا لقبٌ له وهو ملاّح السفينة.
قوله:"إنّا نركب البحر": البحر الذي ركبوه طعمه طعم الماء الذي خالطه الملح وأثّر في طعمه , وذلك أن الماء الذي هذه صفته هو الذي يحصل الشك في طهارته لملوحته ومُرِّه ونتنِ ريحه.