فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18420 من 36903

وقيل الحكمة فيه ان وجودهم في بني إسرائيل كان قد تحقق وقوعه وسبب ذلك احتياجهم حيث لا يكون حينئذ فيهم نبي واحتمل عنده صلى الله عليه وسلم ان لا تحتاج هذه الأمة الى ذلك لاستغنائها بالقران عن حدوث نبي وقد وقع الأمر كذلك حتى ان المحدث منهم إذا تحقق وجوده لا يحكم بما وقع له بل لابد له من عرضه على القران فان وافقه أو وافق السنة عمل به والا تركه وهذا وان جاز ان يقع لكنه نادر ممن يكون امره منهم مبنيا على اتباع الكتاب والسنة وتمحضت الحكمة في وجودهم وكثرتهم بعد العصر الأول في زيادة شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيه وقد تكون الحكمة في تكثيرهم مضاهاة بني إسرائيل في كثرة الأنبياء فيهم فلما فات هذه الأمة كثرة الأنبياء فيها لكون نبيها خاتم الأنبياء عوضوا بكثرة الملهمين وقال الطيبي المراد بالمحدث الملهم البالغ في ذلك مبلغ النبي صلى الله عليه وسلم في الصدق والمعنى لقد كان فيما قبلكم من الأمم أنبياء ملهمون فان يك في أمتي أحد هذا شانه فهو عمر فكأنه جعله في انقطاع قرينه في ذلك هل نبي أم لا لذلك اتى بلفظ ان ويؤيد حديث لو كان بعدي نبي لكان عمر فلو فيه بمنزلة ان في الاخر على سبيل الفرض والتقدير انتهى والحديث المشار اليه أخرجه احمد والترمذي وحسنة وابن حبان والحاكم من حديث عقبة بن عامر وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد ولكن في تقرير الطيبي نظر لأنه وقع في نفس الحديث ان يكونوا أنبياء ولا يتم مراده الا بفرض انهم كانوا أنبياء قوله قال بن عباس من نبي ولا محدث أي في قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا إذا تمنى الآية كان بن عباس زاد فيها ولا محدث أخرجه سفيان بن عيينة في اواخر جامعه وأخرجه عبد بن حميد من طريقه وإسناده الى بن عباس صحيح ولفظه عن عمرو بن دينار قال كان بن عباس يقرأ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث والسبب في تخصيص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الموافقات التي نزل القران مطابقا لها ووقع له بعد النبي صلى الله عليه وسلم عدة اصابات )) .

ووردت كذلك الرواية في مسلم (4/ 1864)

2398 حدثني أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه كان يقول ثم قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ) )

ثم نقل لنا النووي في شرحه حول هذه الرواية: (( وقال البخاري: يجري الصواب على السنتهم وفيه إثبات كرمات الاولياء ) ).

وجاء في فيض القدير (4/ 507)

(( قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم في رواية من بني إسرائيل أناس محدثون قال القرطبي الرواية بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق الظن وهو من ألقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملإ الأعلى أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد أو تكلمه الملائكة بلا نبوة أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدث به وألقى في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء فإن يك من أمتي منهم أحد هذا شأنه وفي رواية بدله وإن يكن في أمتي من أحد فإنه عمر بن الخطاب كأنه جعله في انقطاع قرينه في ذلك كأنه نبي فلذلك أتى بلفظ إن بصورة الترديد قال القاضي ونظير هذا التعليق في الدلالة على التأكيد والاختصاص قولك إن كان لي صديق فهو زيد فإن قائله لا يريد به الشك في صداقته بل المبالغة في أن الصداقة مختصة به لا تتخطاه إلى غيره وقال القرطبي قوله فإن يكن دليل على قلة وقوعه وندرته وعلى أنه ليس المراد بالمحدثين المصيبون فيما يظنون لأنه كثير في العلماء بل وفي العوام من يقوى حدسه فتصح إصابته فترتفع خصوصية الخبر وخصوصية عمر ومعنى الخبر قد تحقق ووجد في عمر قطعا وإن كان النبي لم يجزم بالوقوع وقد دل على وقوعه لعمر أشياء كثيرة كقصة الجبل يا سارية الجبل وغيره وأصح ما يدل على ذلك شهادة النبي له بذلك حيث قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ) ).

وفي شرح الزرقاني (4/ 452)

(( ويرد عليه الإلهام فإن فيه إخبارا بما سيكون وهو للأنبياء بالنسبة للوحي كالرؤيا ويقع لغير الأنبياء كما في مناقب عمر قد كان فيما مضى محدثون وفسر المحدث بفتح الدال بالملهم بفتح الهاء وقد أخبر كثير من الأولياء عن أمور مغيبة فكانت كما أخبروا ) ).

ـ [أحمد الأزهري] ــــــــ [06 - 07 - 03, 05:11 ص] ـ

بارك الله فيكم إخواني الكرام، على حد ذكري أن الشيخ محمد بن رزق الطرهوني ذهب إلى عدم ثبوتها والله أعلى وأعلم

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [06 - 07 - 03, 05:16 ص] ـ

لقد تكلم العلامة ابن خلدون في مقدمته عن هذه القصة وعن كرامات الصحابة بكلام جيد لكني لا أحفظ في أي صفحة، فليُراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت