فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح علل الترمذي (2/ 782) (وحكى المروذي عن يحيى بن معين قال كل عاصم في الدنيا ضعيف ولم يوافق أحمد على ذلك فإن عاصم بن سليمان الأحول عنده ثقة وذكر له أن ابن معين تكلم فيه فعجب
وعاصم بن بهدلة ثقة إلا أن في حفظه اضطرابًا
وعاصم بن عمر بن قتادة ثقة أيضًا متفق على حديثه كعاصم الأحول
وعاصم بن كليب ثقة وقد وثقه ابن معين أيضًا
وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ثقة متفق على حديثه وممن وثقه ابن معين أيضًا،وأما عاصم بن عمر بن الخطاب فأجل من أن يقال فيه ثقة،وفوق هؤلاء من اسمه عاصم من الصحابة وهم جماعة ولم يرد ابن معين دخولهم في كلامه قطعًا).
ـ [أبو محمد الحوشان] ــــــــ [17 - 08 - 03, 11:14 ص] ـ
إلى أخي: سعد بن ضيدان السبيعي
هذه القاعدة هي القاعدة الثالثة عشر من القواعد التي ختم ابن رجب بها شرحه للعلل. (ص 875) طبعة دار المنار تحقيق د. همام عبدالرحيم سعيد.
وهذه القاعدة منقولة عن إسماعيل بن علية: من كان اسمه عاصمًا ففي حفظه شيء. (كما عند ابن عدي في الكامل.(في ترجمة: عاصم بن سليمان الأحول)
وأما المنقول عن ابن معين فهو:
1 ـ سألته (أي الإمام أحمد) عن عاصم بن علي فقلت: إن يحيى بن معين قال: كل عاصم في الدنيا ضعيف. قال (الإمام أحمد) : ما أعلم منه إلا خيرًا كان حديثه صحيحًا، حديث شعبة والمسعودي ما كان أصحها. (من كلام الإمام أبي عبدالله أحمد بن حنبل في علل الحديث ومعرفة الرجال) تحقيق: صبحي البدري السامرائي. ص 96 ـ 97.
2 ـ حدثنا ابن أبي عصمة، قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عاصم بن عبيدالله ضعيف الحديث، وبلغني عنه أنه قال: كل عاصم فيه ضعف. (الكامل لابن عدي. ترجمة: عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب) .
وأما الرواة الذين ذكرهم ابن رجب فهم:
1 ـ عاصم بن بهدلة: قال عنه ابن معين (في إحدى الروايات عنه) قال: ليس بالقوي في الحديث. (انظر حاشية الدكتور بشار معروف عواد على ترجمة عاصم بن بهدلة من تهذيب الكمال)
2 ـ عاصم بن عمر بن قتادة: قال ابن صدوق، في رواية الدرامي. وقال: ثقة، في رواية إسحاق بن منصور.
3 ـ عاصم بن كليب: في رواية ابن أبي مريم قال يحيى: ثقة.
4 ـ عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: عند الدارمي عن يحيى أنه ثقة.
5 ـ عاصم بن عمر بن الخطاب: أجل من ان يوثق.
6 ـ عاصم من الصحابة وهم جماعة (وهؤلاء خارجون عن البحث لكونهم صحابة ولقول ابن رجب) :ولم يرد ابن معين دخولهم في كلامه قطعًا.
فنخرج بالنتيجة التالية:
أن الأمثلة الستة أحدها من كان أسمه عاصم وهو من الصحابة، وهذا خارج عن محل الخلاف. فيبقى خمسة أمثلة. أحدها أيضًا هو (عاصم بن بهدلة) تكلم فيه ابن معين في بعض رواياته. والباقي لدينا أربعة أمثلة، ثم هي لا تسلم ففيهل عاصم بن عمر بن قتادة قال عنه ابن معين في بعض الروايات صدوق، ولولا (نوع ضعف فيه) لما نزل به يحيى عن درجة الثقة.
إذن لم يبقى معنا سوى ثلاثة رواة.
والذي في التقريب قرابة (30) راويًا أحدهم صحابي.
لم يطلق ابن حجر التوثيق إلا في:
1 ـ عاصم بن سليمان الأحول. وقد تكلم فيه ابن معين.
2 ـ عاصم بن عمر بن قتادة. وقد سبق ذكره.
3 ـ عاصم بن ليقط بن صبرة. قيل هو ابن أبي رزين العقيلي. وقيل غيره. لم يرو عنه إلا إسماعيل بن كثير. وثقة النسائي. وذكره ابن حبان في التقات (هذا ما ذكر في ترجمته) .
4 ـ عاصم بن لقيط بن عامر. قيل هو الذي قبله
5 ـ عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب. وهو ممن وثقه ابن معين.
6 ـ عاصم بن يوسف اليربوعي. (من طبقة ابن معين) .
وأما عاصم بن شميخ، وعاصم العدوي فنقل الحافظ توثيقهما عن غيره.
وعند الذهبي في الميزان (28) راويًا (متكلم فيهم على شرطه) .
(( والهدف من ذلك السياق هو بيان أمور:
أولًا: الغالب على من أسمه عاصم أنه متكلم فيه.
ثانيًا: أن المنقول عن إسماعيل بن عليه هو (من كان اسمه عاصمًا ففي حفظه شيء) وليس شديد الضعف أو نحوه. فعبارة ابن عليه صحيحيه مع الأمثلة السابقة.
ثالثًا: ما نقل عن ابن معين (كل عاصم في الدنيا ضعيف ـ كل عاصم فيه ضعف) الأولى حملها على الضعف اليسير.
وبهذا تكون هذه القاعدة صحيحة في الجملة.
وهذا هو الشأن في قواعد علم الحديث عامة (هي صحيحة في الجملة) ولكل قاعدة شواذ.
أخوكم
أبو محمد الحوشان